تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً : الدعاء للوالد أنفع ما يكون ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له . رواه مسلم .

ثانياً : المسألة محل خلاف أعني تكرار العمرة في السفر الواحد ، أو تكرار العمرة من مكة لغير أهل مكة . والذي يترجح من فعل الصحابة رضي الله عنهم جواز ذلك .

فإذا أديت العمرة عن نفسك ، وأردت أن تعتمر عن والدك المتوفّى ، فلا يُشترط خلع الإحرام ، ولكن يُشترط التحلل من العمرة ، بتقصير الشعر ، لأنك إذا حلقت شعرك لم تتمكن من حلقه في المر الثانية ، إلا أن تكون المدة بين العمرتين طويلة بحيث ينبت الشعر .

وليس المقصود بالتحلل هو نزع ملابس الإحرام ، بل إتمام العمرة ، ويكون ذلك بالطواف والسعي والحلق أو التقصير . فإن نزع المُحرِم ملابس الإحرام أو بقي فيها فقد تمّت عمرته . وإن أردت تبديل ملابس الإحرام بعد ذلك فلا حرج .

وإذا أردت أن تأتي بعمرة ثانية ، فلا بد أن تخرج من الحرم إلى أدنى الحِل ، كأن تخرج إلى التنعيم من حيث اعتمرت عائشة رضي الله عنها ، أو إلى أدنى الحل . وإن خرجتَ إلى الميقات فهو أكمل .

والأدلة على جواز ذلك ما رواه ابن خزيمة والحاكم عن نافع أن ابن عمر أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم حلق رأسه في حجة الوداع . قال ابن عمر : وكان الناس يحلقون في الحج ، ثم يعتمرون عند النفر ، فيقول : ما يحلق هذا ؟ فنقول لأحدهم : أمرّ الموسى على رأسك . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٣٠٤