تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يجوز أخذ القرض بِحال من ألأحوال ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حوصروا في الشِّعْب ثلاث سنوات ، أكلوا معها جُلود الميتة وأوراق الشَّجَر حتى تقرّحت أشداقهم ، أي : تجرّحت أفواههم من الداخل من شدّة الحال ، ومع ذلك لم يأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من ذلك ، فَدَلّ على أن الربا لا يجوز بِحال من الأحوال ، بِخلاف أكل الميتة ونحوه الذي يجوز عند الاضطرار .

فلا يجوز الاقتراض من البنك .

وما يُؤمِّن الإنسان أن يستزِلّه الشيطان فيأخذ القرض ثم يقع في الربا ؟

أو يأخذ القرض ثم يموت وهو في ذمّته ؟

وأما القرض الذي تُقدِّمه البلدية فليس فيه زكاة حتى يحول عليه الْحول ، أي : بعد مرور سنة على المال .

وإذا تم عمل مشروع بذلك المال ففيه الزكاة بعد مرور عام على المشروع ، لأنه مِن عروض التجارة .

وقد تجد لك مخرجا في مسألة " التَّورّق "والله تعالى أعلم .

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

165-التعامل مع البنوك بطريقة التورق

(...السؤال...)

وسؤالي وهو علمنا ان التعامل مع البنوك بطريقة التورق جائزه، ولكني لا اعلم هل البنك الذي اخذت منه القرض يعمل بهذه الطريقة ام انها مجرد مسمى يستغلونه لجذب الناس فقط

(...الجواب...)

ولكن إذا وُجِد بنك لا يتعامل بالربا فهو أولى وأوجب في التعامل ؛ وذلك لارتكاب أخف الضررين ، ولعدم إعانة البنوك الربوية على حرب الله ورسوله .

وسبق التفصيل في معاملات التورّق لدى البنوك ، وأنها لا تخلو من حيلة ، كالذي يُسمونه عقد الوعد بالشراء ، وهو في الحقيقة مُلزِم ، وهو عقد محرّم ؛ لأنه يتضمن بيع ما لا يملكون .

فمتى وُجِد التاجر الأمين الذي يملك السلعة ، ويبيع ما هو حاضر مملوك له ، جاز التعامل بالتورّق ، إلا أنه يجب أن يُحذر من بيع العِينة ، وهي أن يشتري الشخص سلعة من بالأجل ثم يبيعها بالنقد على البائع أو على وكيل للبائع ، فهذا عين الربا .

والله تعالى أعلى وأعلم

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣١٩٥