لأن بعض البنوك لما رأت رغبة كثير من الناس في عدم التعامل بالحرام لجئوا إلى فتح نافذة تحت مسمى التعاملات الإسلامية ! وإن كان البنك ربويا ، ولكن لكسب شريحة من الناس .
وبعض البنوك فيما رأيت ربما تتحايل على اللجان الشرعية فتُظهر لِلّجان الشرعية غير ما يكون من التعاملات على أرض الواقع ، فربما أفتت اللجنة الشرعية بجواز تلك المعاملة ، وعند تمحيص المعاملة يبدو أنها ليست كذلك .
وأحياناً تُسمّى الأشياء بغير أسمائها ، كما سمّوا توقيع العقد قبل ملكهم للسعلة ( وعداً بالشراء ) وحقيقته إلزام المشتري بقبول تملّك سلعة لا يملكونها .
وقد رأيت بعض شروط تلك البنوك التي وضعت لها مظلّة إسلامية ! وهي شروط باطلة بل بعضها يجرّ إلى التعامل بالربا .
فرأيت لبنك الرياض وللبنك الأهلي بعض التعاملات الربوية ، وإن زعموا أنها أُجيزت من قبل لجنة شرعية .
وقبل فترة سألني أحد الأحبّة عن معاملة يقوم بها أحد البنوك وهي تتضمن إقراض مبلغ أربعة آلاف للشراء عن طريق العديد من المحلات التجارية ، ويقوم البنك بالسداد على راتب العميل ، فقلت له : تريّث حتى تنظر حقيقة المعاملة ، فإن البنوك لا تُظهر لك الوجه القبيح من المعاملة !
بل تُظهر لك الوجه الحسن فقط ، وإذا أتيت إليهم وقعت في الفخّ وهوّنوا لك ألأمر ، وزيّنوا لك القبيح ! حتى لا يكاد يخرج الداخل عليهم إلا وقد وقّع على معاملات ربوية . ثم سألت البنك بعد ذلك فتبين لي أنها تتضمن شروطا وقيودا خفية هي في حقيقتها معاملات وقروض ربوية .
والسلامة في طلب البراءة للعِرض والدِّين ، وذلك باتقاء الشُّبُهات .والله تعالى أعلى وأعلم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
156- هل يجوز لزوجي توزيع الجرائد في بلد اوروبي
(...السؤال...)