تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أسمعه أيضا في قصة القبرين اللذين قال فيهما : إنهما ليُعذّبان وما يُعذّبان في كبير .

فهذا مما اختص به رسول الله صلى الله عليه وسلم .

هذا من ناحية

ومن ناحية أخرى فإن هذا الخبر الذي يُتناقل عبر بعض المنتديات رواية عن كافر ولا تُقبل رواية الكافر إلا إذا أسلم .

وفي هذه المسألة لا تُقبل روايته حتى لو أسلم لأنها تُخالف ما ثبت في السنة .

وهذه الأمور من الأمور الغيبية التي لم يُطلع الله عليها الإنس والجن

والله أعلم .

71-صار فرعون واعِظا..!

في قصص الأمم الماضية عِبرة لِمعتَبِر ، وذِكرى لِمُدَّكِر ، وسلوى لِمُضطهَد .

ففي قصص موسى عليه الصلاة والسلام مع فِرعون عِبْرة وعِظة وذِكرى وسَلوى .

لقد زَعم فرعون أنه إله من دون الله ! ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ) وما أن أتمّ كلامه حتى بدأ تناقضه واضحا ، وظهر ضعفه جلياً ، فقال : ( فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ) .

فَلَم يكن لديه يقين ، ولا كان على ثِقة من أمرِه ، وإنما يَظنّ ظنّاً ( وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ) .

ولقد أبان فِرعون عن عَجزه حينما قال عن الفئة المؤمنة : ( إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) !

واعجباً ! أوَ يَخشى الإله أو يُحاذِر ؟

ومِن مَن ؟!

من فئة قليلة وَصَفها بالشّرذِمة القليلة !

ثم صرّح أنه أغاظته !

ثم أعلَن أنه يَخاف ويَحذَر !

ثم زَعم فرعون فيما بعد أنه وحده الحريص على مصالح الناس ، وأن غيره دَعِيّ !

وأنه حريص على دِين الناس من أن يُبدّل أو يُغيّر !

وأن موسى ومن معه جاءوا لتغيير دِين الناس ! والتلاعب بهم !

فأراد أن يَقتُل موسى ، واستهزأ بموسى بل وبِربِّه :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣١٨