تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا قام زوجها يا شيخ من ستنين بأخذ قرض من البنك لتغيير المسكن حيث كانت تعيش مع جيران لا يتقوا الله وأذوها قولا و فعلا كثيرا و قد تحملت حتى وصلت الأمور الى تعبها نفسيا فأشار أحد الشيوخ و قال له ان هذه من الحالات التى يباح فيها أخد القرض لدفع الضرر و بالفعل غيرت المسكن و لم يمضى سنتين حتى وقعت بلكونات البيت المجاور لبيتهم الجديد و أذيع انه ربما يتأثر بيتهم هو الأخر و لكن هذا الخبر غير مؤكد. و زوجها الأن يريد أخد قرض أخر لتغيير المنزل مرة أخرى و هى خائفة أن يكون ذلك ربا لأن الوضع غير مؤكد فى الخطر و قد رفضت وأعلنت عدم قبولها للقرض فما أستجاب لها و سار فى أنهاء الأجراءات و قال لها سوف نتوب بعدها كما فعل الكثيرون من زملاءه من قبل. و هى لا تملك حيله لمنعه من أخد القرض و قد هددها بأخذ النقود ليشترى له شقة يعيش فيها بمفرده حيث يقول لن أعيش فى هذا المنزل أبدا. فسواء بقبولها أو رفضها سيأخذ القرض . وهى الأن فى حيرة من أمرها هل ستشاركه الذنب و تكون من اكلى الربا أم الذنب عليه وحده و ما حال بناتها هل سوف يجازيهم الله لأنهم نبتوا من حرام كما فى حديث الرسول صلى الله عليه و سلم؟ و ماذا عليها ان تفعل؟

(...الجواب...)

ما يتعلق بهذا الزواج فتوى مشايخنا على أنه لا يجوز لها البقاء مع زوج لا يُصلِّي .

فإن تارك الصلاة كافر ، لا يُختلَف في ذلك عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، كما نقله عنهم شقيق بن عبد الله – من التابعين – حيث قال : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يَرون شيئا من الأعمال تَركه كُفْر غير الصلاة .

والصلاة قد جعلها الله حدّاً فاصلا بين الكفر والإسلام

فقال : ( فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ (

وجعلها النبي صلى الله عليه وسلم أيضا حدا فاصلا بين الإسلام والكفر فقال : بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة . رواه مسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣١٧٤