تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم لعن صدام حسين ، الموضوع متضخم عندنا في الجامعة حبيت أسأل

(...الجواب...)

هذه المسألة تندرج تحت مسألة لعن المُعيّن، وهي محل خلاف بين أهل العلم ، واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله ، ويُقصد به أحد معنيين :

1 - الإخبار

2 - الدعاء

وقد فرّق بينهما شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الصارم المسلول .

فالأول : يجوز في حق من لعنه الله أو من مات على الكفر بالله عز وجل .

والثاني : يجوز في حق من يستحق اللعن .

ويجوز لعن المعيّن إذا كان مُستحقاً لذلك ، وقد دلّت عليه الأدلة ، فمنها :

أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم : يا رسول الله إن لي جارا يؤذيني ، فقال : انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق ، فانطلق فأخرج متاعه ، فاجتمع الناس عليه فقالوا : ما شأنك ؟ قال : لي جار يؤذيني ، فذكرت للنبي صلى الله عليه على آله وسلم فقال : انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق ، فجعلوا يقولون : اللهم العنه ، اللهم أخزه ، فبلغه فأتاه فقال : ارجع إلى منزلك فو الله لا أؤذيك . رواه الحاكم في المستدرك والبخاري في الأدب المفرد . وهو حديث صحيح .

فالصحابة رضي الله عنهم أوقعوا اللعن ودعوا به على مُعيّن ، وهو ذلك الجار الذي آذى جاره .

وقوله عليه الصلاة والسلام : سيكون في آخر أمتي رجالٌ يركبون على السروج كأشباه الرجال . ينزلون على أبواب المساجد . نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف . اِلْعَنُوهنّ فإنهن ملعونات . رواه الإمامُ احمد وغيره ، وهو حديث صحيح .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣١١٧