تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولِيُعلَم أني لا أقول هذا القول مُجاراة للإعلام ، ولا مُزايدة في الكلام ، وإنما هذا ما يقتضيه مجموع هذه الأدلة .ونسأل الله السلامة والثبات .

والله تعالى أعلم .

---------------------------------------

102-ضوابط معرفة أهل البِدع

(...(...(...السؤال...)...)...)

هل صحيح أن الشيخ الألباني و الشيخ ابن باز أجازوا لأحد أن يقول فيمن شاء جاهل أو منافق أو مبتدع ؟

وما هي ضوابط معرفة أهل البِدع ؟

وهل يُمكن القول بأن شيوخ بلد ما كلهم مِن أهل البِدع ؟

(...الجواب...)

ليس بِصحيح أن الشيخ الألباني أو الشيخ ابن باز أجازوا لأحد أن يقول ما شاء فيمن شاء !

ومن عَرف منهج علمائنا الكِبار علِم أنهم أبعد الناس عن تصنيف الناس ، إلاَّ فيما دَعَتْ إليه الحاجة من الكلام في الرِّجَال ، ومع ذلك كانت تَزينهم عِفّة اللسان ، مع الوَرَع الصادق – نحسبهم والله حسيبهم – .

وليس من منهج علماء الأمة الوقيعة في أعراض عِباد الله ، ولا إطلاق الألسنة في العلماء ، وإن وقع بعضهم في البِدَع .

وأهل العِلْم قديما وحديثا يغضّون الطّرف عن زلاّت العلماء ، خاصة إذا كان لهم أثر في الناس .

فهذا إمام أهل السنة – الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله – يضرب لنا أروع الأمثلة في التعامل مع الْمُخالِف ، ومع مَن وقَع في شيء من البِدَع .

وكيع بن الجراح شيخ الإمام أحمد

ووكيع إمام من أئمة المسلمين .

قال فيه الإمام أحمد : ما رأيت أحدا أوْعى للعِلم ولا أحفظ مِن وكيع .

قال الذهبي : كان أحمد يُعظم وَكِيعًا ويُفخِّمه .

وقال ابن عمار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث مِن وكيع ، وكان جهبذا .

وهو إمام وجَبل مِن جِبال العِلم .

قال صالح بن أحمد : قلت لأبي : أيما أثبت عندك وكيع أو يزيد ؟ فقال : ما منهما بحمد الله إلاَّ ثَبْت ، وما رأيت أوْعَى للعلم من وكيع ، ولا أشْبه مِن أهل النسك منه ، ولم يختلط بالسلطان .

وقد كان وكيع يشرب النبيذ

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٠٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٠٤٤