وأيضاً شيخنا الفاضل ما مدى صحة هذهِ الأحاديث
(...الجواب...)
لا يُشرع التعوّذ عند التثاؤب ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم عَلَّم أمّته ما يُشْرَع عند التثاؤب ، وهو وضع اليد وكَظْم التثاؤب ، ولم يأمرهم بالاستعاذة .
والأحاديث التي أُورِدَتْ وغيرها مما هو في الصحيحين وفي غيرها ، ليس فيها مشروعية الاستعاذة عند التثاؤب ، بل فيها مشروعية وضع اليد وكَظْم التثاؤب وعدم إصدار صوت .
قال عليه الصلاة والسلام : التثاؤب من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فَلْيَرُدَّه ما استطاع ، فإن أحدكم إذا قال : ها ؛ ضَحِكَ الشيطان . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : فإذا تثاءب أحدكم فليردّه ما استطاع ، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان .
وفي حديث أبي سعيد عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : إذا تثاوب أحدكم فليمسك بيده ، فإن الشيطان يدخل . رواه مسلم .
وفي رواية : إذا تثاوب أحدكم فليمسك بيده على فِيه ، فإن الشيطان يدخل .
وفي رواية : إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع . رواه أبو داود .
فمن تثاءب في صلاته فليمنع التثاؤب ما أستطاع ، ويَضَع يده على فَمِه ، كما في الأحاديث المتقدِّمة .
قال الترمذي : وقد كَرِهَ قوم من أهل العلم التثاوب في الصلاة . قال إبراهيم : أني لأرُدّ التثاوب بالتنحنح .
قال ابن العربي : ينبغي كظم التثاؤب في كل حالة ، وإنما خَصّ الصلاة لأنها أولى الأحوال بِدَفْعِهِ لما فيه من الخروج عن اعتدال الهيئة وإعوجاج الْخِلْقَة . نقله ابن حجر في الفتح .
قال النووي : قال العلماء أَمَرَ بِكَظْمِ التثاؤب وردّه ووضع اليد على الفم لئلا يبلغ الشيطان مُراده من تشويه صورته ، ودخوله فمه ، وضحكه منه .
والله أعلم .
99-متى يكون العمل بدعة ومتى تكون خلاف السنة ومتى تكون تركاً للأولى
(...(...(...السؤال...)...)...)
متى يكون العمل أو القول أو الذكر .. بدعة ومتى تكون خلاف السنة ومتى تكون تركاً للأولى ..