الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
أما بعد :ـ فإن تخصيص يوم من أيام السنة بخصيصة دون غيره من الأيام يكون به ذلك اليوم عيداً ، علاوة على ذلك أنه بدعة في نفسه ومحرم وشرع دِين لم يأذن به الله ، والواقع أصدق شاهد ، وشهادة الشرع المطهر فوق ذلك وأصدق ، إذ العيد اسم لما يعود مجيئه ويتكرر ، سواء كان عائداً يعود السنة أو الشهر أو الأسبوع ، كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله . اهـ .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة حول الأعياد الْمُحْدَثَة :
العيد اسم لما يعود من الاجتماع على وجه معتاد ، إما بِعَوْد السنة أو الشهر أو الأسبوع أو نحو ذلك ، فالعيد يجمع أمورا منها : يوم عائد كيوم عيد الفطر ويوم الجمعة ، ومنها : الاجتماع في ذلك اليوم ، ومنها : الأعمال التي يُقام بها في ذلك اليوم من عبادات وعادات .ثانيا : ما كان من ذلك مقصودا به التنسك والتقرب أو التعظيم كسبا للأجر ، أو كان فيه تشبه بأهل الجاهلية أو نحوهم من طوائف الكفار فهو بدعة محدثة ممنوعة داخلة في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " رواه البخاري ومسلم . مثال ذلك الاحتفال بعيد المولد وعيد الأم والعيد الوطني ، لِمَا في الأول من إحداث عبادة لم يأذن بها الله ، وكما في ذلك التشبه بالنصارى ونحوهم من الكفرة ، ولِمَا في الثاني والثالث من التشبه بالكفار . اهـ .