تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام الشاطبي : أذان الزوراء وُضِع هنالك على أصله مِن الإعلام بِوقت الصلاة ، وجَعله بذلك الموضع لأنه لم يكن ليُسمع إذا وُضع بالمسجد كما كان في زمان من قبله ، فصارت كائنة أخرى لم تكن فيما تقدم فاجتهد لها كسائر مسائل الاجتهاد ، وحين كان مقصود الأذان الإعلام فهو باقٍ كما كان فليس وضعه هنالك بِمُنَافٍ إذ لم تُخْتَرع فيه أقاويل مُحْدَثة ، ولا ثبت أن الأذان بالمنار أو في سطح المسجد تَعَبُّد غير معقول المعنى . اهـ .

والبِدَع كلها ضلالة ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خُطبه : كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

بل إن البدع سوء أدب مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم .

قال الإمام مالك رحمه الله : من ابتدع في الدين بدعة فرآها حسنة فقد اتّهم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا .

فما أُحْدِث من تأذين زائد عن فعل الصحابة ، والأمر بالإنصات ورفع الصوت بذلك من قِبَل المؤذِّنِين ؛ كل هذا من البدع التي لا يُحبّها الله ولا يرضاها ، ولا يرضاها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم ، ولا أئمة المذاهب المتبوعة .

فإن الإمام مالكا رحمه الله لو كان حيا لشدد النكير على هؤلاء .

والله تعالى أعلم .

59-الطريقة لنشر الدعوة في مكان مليء بالبدع ؟

(...(...(...السؤال...)...)...)

خيرا، ما هي الطريقة المثلى لنشر الدعوة في مكان مليء بالبدع العقدية وبدع العبادات والمعاملات والعادات .

(...الجواب...)

الطريقة المثلى هي طريقة الأنبياء والرُّسُل ، فإن الرُّسُل تُبعث إلى أقوام اندرس عندهم الدِّين ، وانطمست فيها معالم الحق ، إلا بقايا يسيرة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٩٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٩٩٨