الأول : أن ديني ينهاني عن هذا الفعل القبيح .
الثاني : أن عقيدتي تغرس في نفسي مراقبة الله وحده في الخلوة والجلوة .
الثالث : أنني أحفظ الودّ لزوجتي ، وكما أنني لا أرضى أن تخونني كذلك لا أخونها .
الرابع : أن هذه الأمر ، وهذا الفعل دَيْنٌ مردود على صاحبه .
قال : فرأيت الدهشة على وجهها .
قال صاحبنا الطبيب :
ثم سألتُ تلك الطبيبة :
هل تأمنين زوجك ؟
قالت :
لو كُنت أجلس معه على طاولة واحدة ، فأغمضت عيني لم آمن خيانته ! وهو كذلك لا يأمنني !
فتأملوا حال أولئك الذين وصفهم العليم بهم بأنهم ( كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا )
ثم تأملوا حال المرأةالمسلمة الصالحة التي تحفظ زوجها وإن غاب عنها السنوات الطوال
فهي :
" لا تخالفه في نفسها ومالها "
وهي :
إن نظر إليها أعجبته ، وإن غاب عنها أمِنها على نفسها وعلى ماله .
" المرأة تراها تعجبك ، وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك "
إذاً :
الفوز والظفر بِذاتِ الدِّين مطلبٌ شرعي ، وضرورة نفسيّة .
" فاظفر بِذاتِ الدِّين "
أخيراً :
كالعادة ! سوف أعتذر عن الإطالة .
(هذه خاطرة مكيّة )
كُتبت في البد الحرام
وأستودعكم الله .
66-التلازم بين الكُفر والإفساد في الأرض وقطيعة الأرحام..
هناك تلازم بين الكفر بالله ، وبين الإفساد في الأرض وبين قطيعة الأرحام
إذ الحسنة تُنادي على أختها ، والسيئة كذلك ..
فالكُفْر يدعو إلى الإفساد في الأرض ..
ومما ينبغي أن يُعلَم أن الإفساد في الأرض نوعان :
الأول : إفساد حِسِّيّ ، بالتخريب والقَتْل والدمار .
والثاني : إفساد معنوي [ وهو أشدّ ]
ولذا قال جَلّ ذِكْرُه : (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) وقال : (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) .
وسبب ذلك أن أثار القتل والدمار تزول بينما آثار الكُفر والأفكار غالباً لا تَزول ..
وانظر إلى فرعون رغم طغيانه وجبروته .. ذَهَب فرعون وذَهَب أثره !