وتأمّل .. نَهَاه عن أي شيء ؟ .. إنما نَهَاه عن الصلاة !
روى الإمام عبد الرزاق والبيهقي من طريق أبي رياح عن ابن المسيب أنه رأى رجلا يُكَرِّر الركوع بعد طلوع الفجر ، فَنَهَاه ، فقال : يا أبا محمد ، أيُعَذِّبني الله على الصلاة ؟! قال : لا ، ولكن يُعَذِّبك على خِلاف السُّنَّة .
كما أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يُنكِرون الْمُحْدَثَات ، ويرفضون البِدَع ، ولا كان أحد منهم يحتجّ بأن " الأعمال بالنيات " .
فقد أنكر ابن مسعود رضي الله عنه على الذين تحلّقوا في المسجد ، وهم يُسبِّحون الله بالحصى ! كما عند الدارمي في سُننه وعند ابن وضّاح في " البدع والنهي عنها " .
والله تعالى أعلم .
35-كيف يمكنني دعوة من هم مسلمين لكن أفكارهم ليست على الهدى النبوى ومنهج رسولنا القويم
(...(...(...السؤال...)...)...)
كيف يمكنني دعوة من هم مسلمين لكن أفكارهم ليست على نهج نبي الأمة سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم, و حججهم من كتب غير كتبنا و فتاوى غير فتاوى أهل السنة و الجماعة .
علما أنهم يجتهدون في دعوتهم من هم في غير مذهبهم .
و لا أقول أن أتكلم فيما لا أعلم .و لكن هل يحق لي أن أتكلم فيما أعلم و ما قرأته و فهمته .
لا أحاول تغيير مذهبهم فالله يهدي من يشاء و لكن تغيير فكرهم عنا و اتهاماتهم الباطلة .
أرجوا التوجيهي و نصحي عسى ربي يهديني
(...الجواب...)
إذا كان الإنسان على عِلْم بِشُبُهات من يدعوهم ، وكان على درجة من العلم واليقين فيما هو عليه ؛ فيجوز له دعوة أهل الباطل .
ومن كان كذلك فلَه أن يُبيِّن لأهل الباطل ما هو عليه مِن حقّ ، وأن يُزيل ما يتعلق بأذهانهم من أباطيل .
ويكون ذلك ببيان الحق بِدليله ، ودحض الأكاذيب التي أُلصِقت بأهل السنة وهم منها براء .
وأما دعوة أهل الباطل فَلِكُلّ قوم طريقة ، ولكن الطُّرُق التي تنفع مع الجميع إعمال العقل .