يُشتَرط لِقبول العمل : الإخلاص والمتابعة ، والإخلاص فيه يكون لله ، والمتابعة فيه تكون للنبي صلى الله عليه وسلم .
وسبق التفصيل في هذه المسألة المهمة هنا :
متى يكون العمل الصالح مقبولاً ؟
http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=806
وقد قرر علماء الأمة أنه ليس كل عمل مشروع تُشْرَع آحاده .
وهذا ما أطال فيه النفس الإمام الشاطبي - مِن عُلماء المالكية - ، وقرر ذلك وأفاد فيه وأجاد في كتابه " الاعتصام " .
كما قرر العلماء أن إحداث عمل من أجل التقرّب إلى الله عزّ وجلّ لم يعمله النبي صلى الله عليه وسلم أنه سوء أدب مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله : من ابتدع في الدين بدعة فرآها حسنة فقد اتَّهَم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا .
كما أنك لا تجد مُبتَدِعا إلاّ وهو تارك للسُّنَّة بِقَدْر بِدعته .
ثم إن مثل هذا العمل رغبة عن السنة وهجر لها ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : مَن رَغِب عن سُنَّتِي فليس مِنِّي . رواه البخاري ومسلم .
قال حسان بن عطية : ما ابتدع قوم بدعة في دِينهم إلاَّ نَزع الله مِن سُنَّتِهم مثلها ، ثم لا يُعِيدها عليهم إلى يوم القيامة . رواه الدارمي واللالكائي وأبو نُعيم في الحلية .
وكل خير في اتِّبَاع من سَلَف .
كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول : اتّبعوا ولا تبتدِعوا ، فقد كُفيتم . رواه الدارمي .
وقال رضي الله عنه : إنا نَقْتَدِي ولا نَبْتَدِي ، ونَتَّبِع ولا نبتدع ، ولن نَضِلّ ما تَمَسَّكْنا بِالأثر . رواه اللالكائي .