الشهوة في الجماع والتفرغ للعبادة , لما جاء عن رسول الله في حديث الرهط الذين
فعلوا ذلك , عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جاء رهط إلى بيوت أزواج النبي
يسألون عن عبادة النبي فلما أُخبروا كأنهم تقالّوها فقالوا: فأين نحن من النبي
قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟ قال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل
أبداً , وقال آخر : أنا أصوم الدهر ولا أفطر , وقال آخر : أنا أعتزل النساء فلا
أتزوج أبداً . فجاء رسول الله إليهم فقال : (( أنتم الذين قلتم كذا وكذا ، أما
والله إني لأخشاكم الله وأتقاكم له ، ولكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد , وأتزوج
النساء , فمن رغب عن سنتي فليس مني )).
ب?- أما المكروه منها : الاجتماع عشية عرفة للدعاء لغير الحجاج فيها , وذكر
السلاطين في خطبة الجمعة للتعظيم , أما الدعاء فجائز , ومنها زخرفة المساجد ...
ثالثاً : أما البدعة في العادات : فمنها المكروه : كالإسراف في الطعام والشراب
, ومنها المباح كالتوسع في اللذيذ من المآكل والمشارب ......
(...(...السؤال...)...) السادس : هل المولد قربى إلى الله ؟ يعني هل يؤجر عليه الإنسان و ينوبه
حسنات؟
إن قلت لك نعم ، هل تجعل مولداً وتحتفل بذكرى مولده ؟
فإن قلت لي نعم فأخبرني حتى أحدثك عن الفقرة الأخيرة
(...الجواب...)
هذه شُبُهات أوهَى مِن بيت العنكبوت !
والجواب عنها من وُجوه :
الأول :
قولهم : (لا يعني أنهم إذا لم يفعلوا أمراً من الأمور المباحة , صار هذا الأمر المباح حراماً
. ومن الذي يجترئ على القول بتحريم المباح إلا الجاهل ؟
الحلال ما حلله الشرع , والحرام ما حرمه الشرع)
هذا القول ساقِط مِن وُجوه :
1 - فِعل الصحابة رضي الله عنهم حُجّة على الصحيح مِن أقوال أهل العِلْم ، خاصة فيما ليس فيه نصّ ، وذلك لِعدّة اعتبارات :
الأول : أن الله تبارك وتعالى زكّاهم وأثنى عليهم ، وزكّاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .