تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذنب عظيم .. إذ أنه في اليوم الذي ضربت العاصفة ، ونزلت المصيبة وزلزلت الأرض كان يوماً مضروباً لمؤتمر ضخم يضم مائة وخمسين ألف شاذ " لوطي" من جميع أنحاء أمريكا ، وأن هذا العقاب شبيه بما حلّ بقوم لوط حيث قلب الله بلدتهم عاليها بسافلها وأمطرها بحجارة من سجيل جزاء وفاقاً لتلك المعصية النكراء .

على كل حال أظن أن «كاترينا» سوف تغير مفاهيم كثيرة حول القوة والجبروت، والاستفراد بالعالم، وأن الذين يُسْرِفُون في تمجيد وتأليه العظمة ، والغلبة الأمريكية عليهم أن يراجعوا أنفسهم ، وأن يتأملوا جيداً بل يثقوا جيداً أنه في النهاية لا قوة إلا قوة الله ، وأنه لا غالب إلا الله .اهـ .

المصدر

http://www.alriyadh.com/2005/09/16/article94335.html

أقول يا أستاذ :

لا زال هناك من " يُسْرِفُون في تمجيد وتأليه العَظَمَة والغَلَبة الأمريكية " ! بل لم تَزِدهم هذه القوارع والكوارث والنُّذُر إلا غَياً مع غيِّهم ! وفسادَ ذوق مع فسادهم !

وصدق الله : (وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا) .

بل لو جاءته الآيات الناطقات .. ولو تنَزّلَتِ الملائكة ، ولو كلّمه الموتى ، ولو حُشِرت أمامه جميع الآيات – لما زاده ذلك إلا عُتوّاً وغياً وضلالاً .. وما ذلك إلا لإيغالِهم في الجهل المركّب !

وصدق الله : (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ) ..

فنَظرَة أحدِهم لا تَصِل إلى أرنبة أنْفِه فضلاً عن أن تتعدّاها !

والقوارِع والكوارث والنُّذُر إنما ينتفع بها العاقل دون غيره ..

قال تعالى : (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ) .

فإن اعْتَزَى ذلك الكاتب بأمريكا ! فالله مولانا ولا مولى لهم !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٩١