تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخ علوي السقاف : يُدعى اللهُ بأسمائه ، فنقول : يا رحيم ! ارحمنا ، ويا كريم! أكرمنا ، ويا لطيف! الطف بنا ، لكن لا ندعو صفاته فنقول : يا رحمة الله! ارحمينا ، أو : يا كرم الله ! أو :يا لطف الله ! ذلك أن الصفة ليست هي الموصوف ؛ فالرحمة ليست هي الله ، بل هي صفةٌ لله ، وكذلك العِزّة ، وغيرها ؛ فهذه صِفات لله ، وليست هي الله ، ولا يجوز التعبد إلاّ لله ، ولا يجوز دعاء إلاَّ الله ؛ لقوله تعالى : ( يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ) ، وقوله تعالى : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ، وغيرها من الآيات . اهـ .

ويُنظر في مراد من يقول : يا وجه الله ..

فائدة :

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :

يا غائث المستغيثين :

هذا لحن صوابه : يا مغيث المستغيثين ؛ لأنه مِن " أغاث " الرباعي . ويقال : يا غياث المستغيثين .

ونَقَل عن الخطابي قوله : في شأن الدعاء :

ومما يسمع على ألسنة العامة ، وكثير من القصاص قولهم : يا سبحان ، يا برهان ، يا غفران ، يا سلطان ، وما أشبه ذلك .

وهذه الكلمات ، وإن كان يتوجه بعض في العربية على إضمار النسبة بِـ " ذِي " ، فإنه مُستهجن ، مهجور ؛ لأنه لا قُدرة فيه . ويغلط كثير منهم في مثل قولهم : يا رب طه ، ويس ، ويا رب القرآن العظيم . وأول من أنكر ذلك ابن عباس : فإنه سمع رجلاً يقول عند الكعبة : يا رب القرآن ، فقال :

مه ! إن القرآن لا ربّ له ، إن كل مربوب مخلوق . ا هـ .

والله تعالى أعلم .

180- اللهم أعطِ قارئ الرسالة: صبر أيوب..

(...السؤال...)

سئل الشيخ عن هذه الرسالة:

نصّ الرسالة ( اللهم أعطِ قارئ الرسالة : صبر أيوب وبشرى يعقوب وملك سليمان وشفاعة محمد )

(...الجواب...)

/ هذا من الاعتداء في الدعاء عدا (...السؤال...) الشفاعة

فإن صبر أيوب كان على البلاء ، فكأنه يتمنّى البلاء لصاحبه ليُرزق الصبر عليه ! وبشرى يعقوب جاءت بعد طول حُزن حتى ابيضّت عيناه من الحزن فجاءته البشرى بعد ذلك .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٩٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٩٠٣