وما لا شك فيه أن التزام دعاء معين بعد ختم القرآن من البدع التي لا تجوز ، لعموم الأدلة ، كقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) وهو من البدع التي يسميها الإمام الشاطبي ب ( البدعة الإضافية ) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية من أبعد الناس عن أن يأتي بمثل هذه البدعة ، كيف وهو كان له الفضل الاول – في زمانه وفيما بعده – بإحياء السنن وإماتة البدع ؟ جزاه الله خيرا .
السلسلة الضعيفة – تحت حديث – رقم ( - 6135 – المجلد الثالث عشر - ص 315 )
(...الجواب...)
الحجة عند التنازع في الكتاب والسنة .
قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله : الحجة في السُّنَّة ، وفي قول من قال بها وعَلِمها ، لا في قول من جهلها وخالفها . اهـ .
والدعاء عند ختم القرآن تُرجى إجابته .
وقد كان أنس رضي الله عنه يقرأ القرآن فإذا أراد أن يختم جمع أهله ودعا .
وورد ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وعن جماعة من السلف .
إلاّ أن جَعْل الختمة في الصلاة بحيث يقرأ الإمام سورة الناس ثم يُتبعها بذلك الدعاء الذي يبدأ إما بالثناء على الله عزّ وَجَلّ ، وإما بقول : صدق الله العظيم ! مِن البِدَع .
وسئل شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم دعاء ختم القرآن في قيام الليل في شهر رمضان ؟
فأجاب :
لا أعلم في ختمة القرآن في قيام الليل في شهر رمضان سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن الصحابة أيضا ، وغاية ما وَرَد في ذلك أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا . وهذا في غير الصلاة .
وللشيخ بكر أبو زيد رحمه الله كتاب بعنوان : جزء في مرويات دعاء ختم القرآن وَحكمه دَاخل الصَّلاة وخَارجها .
قال في آخره : الخاتمة : حاويةً خلاصة هذا الجزء ونتائجه الحكمية :