روى الإمام أحمد من طريق محمد بن خالد عن أبيه عن جده - وكان لِجَدِّه صُحْبَة - أنه خَرَج زائرا لِرَجُلٍ من إخوانه ، فبلغه شكاته . قال : فَدَخَل عليه ، فقال : أتيتك زائراً عائداً ومبشراً . قال : كيف جمعت هذا كله ؟ قال : خَرَجْتُ وأنا أريد زيارتك ، فبلغتني شَكَاتُك ، فكانت عِيادة ، وأبَشِّرُك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إذا سَبَقَتْ للعبدِ من الله مَنْزِلَة لم يَبْلُغْهَا بِعَمَلِه ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ، ثم صَبَّرَه حتى يُبَلِّغَه المنْزلة التي سَبَقَتْ له منه .
يا صاحب الهمّ ..
ألا ترى أن الهمّ والْحزن والكَرْب مِحَنٌ في طيِّها مِنَح ؟!
الرياض
صبيحة الجمعة 5/8/1426 هـ
61-رأيت فيما يرى النائم ... كلام خطير
في كثير من المنتديات
في الروايات
في القصص
في الأفلام والمسلسلات
في أحاديث المجالس
في الرسوم ( الكاريكاتورية )
تسمع هذه العبارة ( رأيت فيما يرى النائم )
أو يسرد لك قصة طويلة مشوّقة ثم يقول لك في النهاية : ثم استيقظت من النوم !
وهذا كلام خطير !
لماذا ؟
لأن من يكذب في حلمه ، يُري عينيه م لم يرى .
يزعم أنه رأى شيئا وما رأى .
وفي هذا يقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم :
ويقول : إن من أفرى الفِرى أن يُري الرجل عينه في المنام ما لم تَرَ . أحمد ، صحيح .
...............
62-تأملات في المَرض ...
هل أصبحت يوما طريح الفراش ؟
كلنا ذلك الرجل .
ونعوذ بالله من صفات المنافقين الذين وصف النبي صلى الله عليه وسلم حالهم مع المرض بقوله : ومثل المنافق مثل الأرزة المُجذِية التي لا يصيبها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة . رواه مسلم .
يعني أن المنافق مثل تلك الشجرة الجامدة التي لا تؤثر فيها الرياح ، ومعنى المُجذية : أي الثابتة ، ومعنى حتى يكون انجعافها مرة واحدة : أي سقوطها دفعة واحدة ، والأرزة شجرة مثل شجرة الصنوبر ، وهي التي في عَلَمِ لبنان !.