قالت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أمتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبأبي أبي سفيان ، وبأخي معاوية . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قد سألت الله لآجال مضروبة ، وأيام معدودة ، وأرزاق مقسومة ، لن يعجل شيئا قبل حلّه ، أو يؤخر شيئا عن حله ، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار أو عذاب في القبر ؛ كان خيراً وأفضل . رواه مسلم .
فنسأل الله أن يُحسن خاتمتنا ، وأن يُعيذنا من عذاب القبر ومن عذاب النار .
(...السؤال...)
شيخنا الفاضل..عبدالرحمن، قرأت لكم مقال عن الحكم بعدم الجواز لمقولة ( طال عمرك) وأدرجتم بالرد، قد سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين- رحمه الله- : ما حكم قول: " أطال الله بقاءك " و " طال عمرك " ؟
فأجاب قائلاً: لا ينبغي أن يطلق القول بطول البقاء، لأن طول البقاء قد يكون خيراً وقد يكون شراً، فإن شر الناس من طال عمره وساء عمله، وعلى هذا فلو قال : أطال الله بقاءك على طاعته ونحوه فلا بأس بذلك . انتهى كلامه رحمه الله .
مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين
المجلدالاول - باب المناهي اللفظية
وهذا صحيح , فقد سُئل رسول الله : أي الناس خير ؟ قال : من طال عمره ، وحسن عمله . قيل : فأي الناس شر ؟ قال : من طال عمره ، وساء عمله . رواه الإمام أحمد
وذكر ابن القيم رحمه الله من الألفاظ المكروهة : أن يقول : " أطال الله بقاءك " و " وأدام أيامك " و " عشت ألف سنة " ونحو ذلك . انتهى كلامه رحمه الله .
لكن (...السؤال...)ي..لماذا نمنع الدعاء بطول العمر ... لأنه يحتمل :
1/ الطول المعنوي .. وليس الحقيقي الذي تم الفراغ منه في اللوح المحفوظ ، فيكون المقصود بطول العمر اي أن يكون الإنسان لا يغيب عن أذهان الناس لحسن سيرته وما قدم من عمل للناس ، مثل ما يذكر المسلمون عن الصحابة والأئمة الأربعة وافاضل الناس وغيرهم كثير كأنهم يعيشون معنا . فحصلت له البركة المعنوية في أعمارهم .