تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك ما يتعلق بالعدد ، نحو : أرسلها إلى كذا شخص ..

فهذا أيضا لا يجوز خاصة إذا اعتقد فيها اعتقادات خاطئة ، مثل أن يُقال إنه يحصل له سعادة إذا أرسلها أو تعاسة إذا لم يُرسلها ! ونحو ذلك .

وكذلك لو تواعد الناس على الاستغفار نهاية العام ، فإن هذا يدخل في حيِّز البِدَع ، بِخلاف ما لو تواصى الناس بالاستغفار والتوبة .

وأما صحائف الأعمال فكلّ يوم يَمُرّ عليك تُطوى صحيفته ، وتُرفع أعماله ، فَحَرِيّ بالعاقل أن يُداوم محاسبة نفسه ، كما قال عمر رضي الله عنه : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزِنُوا أنفسكم قبل أن توزنوا ، وتزيّنوا للعرض الأكبر ، يوم تعرضون لا يخفي منكم خافية . رواه ابن أبي شيبة .

والله تعالى أعلم .

113-دعاء شرب الحليب هل يقال للحليب فقط أم كل مشتقاته ؟

(...السؤال...)

فيما يقول صلى الله عليه و سلم في دعاء شرب اللبن (الحليب) : اللهم بارك فيه و زدنا منه .

هل يُقال هذا الدعاء لكل مشتقات الحليب ... أي عند أكل الجبنة أو شرب اللبن آب (عيران) أو عند أكل الروب أو اللبنة ؟ كونها كلها مشتقة من الحليب .. ؟ أم نجعله خاصاً فقط بالحليب .. ؟

(...الجواب...)

في الحديث : من أطعمه الله طعاما فليقل : اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه ، ومن سقاه الله لَبَنًا فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ؛ فإنه ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه ، وحسنه الألباني والأرنؤوط .

فهذا خاص باللبن وما في معناه ، ولا يدخل فيه سائر مُشتقّات اللبن ؛ لأن أكثرها لا يُعتبر شرابا ، فلا يصح أن يُقال إنه سُقِي جُبنا أو لبنة !

والله تعالى أعلم .

114- كيف يكون اليقين في الدعاء

(...السؤال...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٨٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٨٠٨