تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ويَحْرُم الاعتداء في الدعاء ، لقوله تعالى : (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) ، وقد يكون الاعتداء في نفس الطلب ، وقد يكون في نفس المطلوب . اهـ .

وهذا لا شكّ أنه من الاعتداء ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لَمّا صَلَّى صلاة قال : إن الشيطان عَرَض لي فَشَدّ عليّ ليقطع الصلاة عليّ ، فأمكنني الله منه فَذَعَتّه ، ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه ، فذكرت قول سليمان عليه السلام : ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي ) فرده الله خاسيا . رواه البخاري ومسلم .

فإذا كان هذا في أفضل الناس وخير الناس وأبرّ الناس ، فكيف بغيره ؟

فلا يجوز أن يُدْعَى بمثل هذه الأدعية ، وذلك لِمَا فيها من الاعتداء في الدعاء ، و(...السؤال...) الله ما لا يُمكن وقوعه وتحققه .

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون أُناس مِن أمّته يَعْتَدُون في الدعاء .

وعلى الإنسان أن يسأل الله ما فيه صلاح دِينه ودُنياه .

والله تعالى أعلم .

48-البعض قد يدعو على ولده أو على أي شخص آخر ثم يندم على دعائه مباشرة فيقول استغفر الله

(...السؤال...)

س: البعض قد يدعو على ولده أو على أي شخص آخر ثم يندم على دعائه مباشرة فيقول استغفر الله تراجعاً منه عن الدعاء . فهل يشرع ذلك ؟

وهل هذا الاستغفار يبطل الدعاء ويمنع حصوله ؟ وأيضا بعضهم يحلف على الشيء ويعلم أنه لن ينفذه ثم يقول : " استغفر الله " مباشرة تراجعا منه عن اليمين .

فهل يعفيه هذا الاستغفار من إمضاء يمينه أو التكفير عنه ؟

(...الجواب...)

لا يجوز الدعاء على الأولاد ولا على الأموال ، لقوله عليه الصلاة والسلام : لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ ، لا تُوَافِقُوا مِنَ الله سَاعَةً يُسأل فيها عَطَاءٌ فَيَسْجِيب لَكُمْ . رواه مسلم .

والاستغفار لا يَرُدّ الدعاء .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٧٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٧٣٢