أما إذا قرن الـ ( آل ) بالصّحب ، فيدلّ الـ ( آل ) على المؤمنين من قرابته صلى الله عليه وسلم ، والصّحب يدلّ على أصحابه رضي الله عنهم .
قال الشيخ حافظ حكمي رحمه الله :
والآل أي آله صلى الله عليه وسلم ، وهم أتباعه و أنصاره إلى يوم القيامة ، كما قيل :
آل النبي همو أتباع ملته **** على الشريعة من عجم ومن عرب
لو لم يكن آله إلا قرابته **** صلى المصلى على الطاغي أبي لهب
و يدخل الصحابة في ذلك من باب أولى ، و يدخل فيه أهل بيته من قرابته و أزواجه وذريته من باب أولى وأولى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا ذُكِر " الآل" وحده فالمرادُ جميعُ أتباعه على دينه ، ويدخلُ بالأولويَّة مَنْ على دينه من قرابته ؛ لأنهم آلٌ من وجهين : من جهة الاتِّباع ، ومن جهة القَرابة . وأما إذا ذُكِرَ معه غيرُه فإنَّه يكون المرادُ بحسب السِّياق ، وهنا ذُكِرَ الآلُ والأصحابُ ومن تعبَّد ، فنفسِّرُها بأنهم المؤمنون من قرابته ؛ مثل عليِّ بن أبي طالب ، وفاطمة ، وابن عبَّاس ، وحمزة ، والعبَّاس ، وغيرهم .
قوله : "وأصحابِه" جمع صَحْب ، وصَحْبٌ اسم جمعِ صاحبٍ ، فأصحابه : كُلُّ من اجتمع به مؤمناً به ، ومات على ذلك ، ولو لم يَرَهُ ، ولو لم تَطُل الصُّحبةُ . اهـ
ومثله لفظ ( السلام )
قال عليه الصلاة والسلام : إذا صلى أحدكم فليقل : التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، قال : فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . رواه البخاري ومسلم .
إلا أن الصحيح أن الصلاة على غير النبي استقلالاً تُكره ؛ لأن ذلك من شعار أهل البدع ، كالرافضة الذين يُصلّون على الأئمة دون غيرهم .
وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :