همّ أصحاب الموقع أن يحطم الطلبة رقما قياسيا لحفظ كتاب الله ليتخرج كذا عدد من الحفاظ من الموقع و أنا أرى أن الأخوات يحطمن أولا و أخيرا رقما قياسا في نسيان الكم الذي حفظنه لأنه كبير فلم يتثبت بعد ..
حتى أنه يغرون بلقب "حافظ" و "حافظة"..و هذا نبهت عليه و الحمد لله ..فأول من تسعر بهم النار يوم القيامة 3 أحدهم عالم تعلم لكي "يقال" عالم
بفضل الله أعلم تطوعا لكن يضيق صدري بتعليمات الموقع الصارمة على الطلبة و المشرفين ..حيث أخاطب أحيانا بصيغة الأمر الذي لا نقاش فيه أشعر أني مستخدمة لديهم..رغم أني أشرح أن عندي ظروف معينة و الأخوات أيضا الطالبات معي..لكن يستهان بما أقول... و نلزم بما يفوق طاقتنا ..
هل ضيق الصدر هذا و الشكاية منهم و عدم الصبر عليهم ينافي الاخلاص في هذا العمل ؟
انضممت لهذا الموقع لينشرح صدري بالقرآن فضاق صدري لسوء معاملتهم ..و لأمور كثيرة أخرى حدثت .. و أفكر أن أتركه ..و في آن واحد أخشى أن أفوت على نفسي أجر التعليم ..فبم تنصحون ؟
(...الجواب...) نصّ الإمام القرطبي في التفسير على أن " إظهار البلوى على غير وجه الشكوى لا ينافي الصبر "
كما نصّ على أن " الدعاء لا يُنافِي الرضا "
فالشكوى إن كانت على سبيل الإخبار - أو السؤال طلبا للحَلّ - لا يُنافي الإخلاص ، وإن كان الصبر على ذلك كله أولَى من الشكوى .
وأما سُرعة الحفظ فهو كما أشرتِ – ما يأتي بسرعة يَذهب بِسرعة – وتثبيت الحفظ أولى من مُجرّد الحفظ .
وما الفائدة أن يُقال : خرّجنا ألف حافِظ وحافِظة ، بينما الواقع قد لا يتجاوز ربع هذا العدد هم الذين يَحفظون ويُراجِعون . ليس المهم الصعود إلى أعلى القمم بِقَدر ما هو المهمّ الثبات على القمّة .
وينبغي أن يُناصَح هؤلاء ، ويُبيّن لهم أن القليل الدائم خير من الكثير المنقطِع . وأن الشدّة لا تُثمر ، بِقدر ما يُثمر الحزم ، وبينهما بون شاسِع .