تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا نظرة ما جَلَتْ لي حسن طلعته *** حتى انقضت وأدامتني على وجل

عاتبت إنسان عيني في تسرعه *** فقال لي : " خُلق الإنسان من عجل "

فالتضمين والاقتباس والتلميح جائز إلا أنه يجب أن يُصان كلام الله الذي هو القرآن عن الابتذال ، ويحرم إذا كان فيه شيء من الاستهزاء بل يصل بصاحبه إلى الكفر عياذا بالله .

ويُشترط له أن لا يقتبس من أقوال رب العزة سبحانه مما يختص به سبحانه ؛ كالخلق والإحياء والإماتة ونحو ذلك .

ومثل القسم بغير الله ، كما نقلت :

والطور"

"وكتاب مسطور"

"في رق منشور"

"والبيت المعمور"

"والسقف المرفوع"

"والبحر المسجور"

والشعب المقهور

والأقصى المهجور

فهذا ليس إلا لله سبحانه ، أما المخلوق فلا يجوز له أن يحلف بغير الله .لقوله صلى الله عليه وسلم : ألا من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله ، فكانت قريش تحلف بآبائها . فقال : لا تحلفوا بآبائكم . متفق عليه .

وفي رواية : ألا إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت .

وبشرط أن لا تُتّخذ آيات الله هزواً ، ولا يُتلاعب بالقرآن.

179-استخدام بعض الآيات والاستشهاد بها في مواطن لا تدل على معناها.

(...السؤال...) قد تكون بعض الآيات تعني شيء أي تفسيرها شيء ومع ذلك نستدل بها على شيء آخر , كمثل هذه الآية التي طالما فهمت معناها دون الرجوع إلى تفسيرها لأنني كنت أظن أني أعلم معناها أو بالأصح سهلة لا تحتاج توضيحاً وهي :

( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون...) دائماً نستخدمها وخاصة أيام الدراسة في الحث على العمل ووجوبه وما إلى ذلك ولكن تفاجأت البارحة عند قرائتي لتفسيرها الصحيح في كتاب ابن سعدي رحمه الله أن المقصود بها هم المنافقون , أي اعملوا أيها المنافقين سرا وأخفوا فسيفضح الله عملكم.... الى آخر التفسير مما لا أتذكره..

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٥٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٥٩٨