أعطاهم من الحفظ شيئاً لم يعطه أحداً من الأمم ، رب اجعلها أمتى
قال : تلك أمة أحمد
قال : رب إنى أجد فى الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول و بالكتاب الآخر ويقاتلون فضول الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الكذاب فاجعلهم أمتى
قال : تلك أمة أحمد.
قال : رب إنى أجد فى الألواح أمة صدقاتهم يأكلونها فى بطونهم ويؤجرون عليها وكان من قبلهم من الأمم إذا تصدق بصدقة فقبلت منه بعث الله عليها ناراً
فأكلتها وإن ردت عليه تركت فتأكلها السباع والطير , وإن الله أخذ صدقاتهم من غنيهم لفقيرهم يأكلونها قال : فاجعلهم أمتى
قال : تلك أمة أحمد.
قال : رب فإنى أجد فى الألواح أمة إذا همّ أحدهم بحسنة ثم لم يعملها كتبت له عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف . قال : رب اجعلها أمتى
قال : تلك أمة أحمد.
قال : رب إنى أجد فى الألواح أمة هم المشفعون المشفوع لهم , فاجعلهم أمتى
قال : تلك أمة أحمد.
قال قتادة : فذًكر لنا أن موسى عليه السلام نبذ الألواح , وقال
اللهم أجعلنى من أمة أحمد.
أخوانى إذا كان كليم الله تمنى أن يكون من أمة أحمد فكيف لا نشكر نحن الله ليل نهار لكوننا من أمة خاتم الانبياء و المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وأن نعمل جاهدين على السمو بهذا الدين بكثرة العبادة الخالصة لله
ماصحته.
(...الجواب...) ورد هذا في تفسير قوله تعالى (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ) الآية
وجاء هذا التفسير عن قتادة
فقد رواه عنه عبد الرزاق في تفسيره
ونسبه السيوطي في الدر المنثور إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة فَذَكَرَه .
وذكر السيوطي في الدرّ أن أبا نُعيم رواه في دلائل النبوة من حديث أبي هريرة عنه عليه الصلاة والسلام .
والذي يظهر أنه من أخبار بني إسرائيل ، والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال : حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج . رواه البخاري .
خاصة أن هذه الصفات المذكورة هي من صفات هذه الأمة ، وليس فيها ما يُستنكر .