تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- توعية الناس بالقضية ، وتعرية مزاعم قوى الكفر

وتبصير الناس بحقائق دعاوى الكفار ، كتبجّحهم بالديموقراطية والعدل والمساواة إلى غيرها مما أُلغيت في التعامل مع قضايا المسلمين في سائر أقطار الأرض !

وهذه الحرب قد أسقطت الكثير من الأقنعة ، وتبين لكثير من الناس – حتى مَن خُدِعوا فيهم – الوجه الكالح لأمم الكفر ولأئمة الكفر !

ويتبع ذلك تبنّي قضايا الأمة ، وليست قضية الساعة ، فإحياء قضايا الأمة مما يقض مضاجع الأعداء ؛ لأنهم يُشغلون الأمة بقضية عن قضايا .

5- تحقيق التوكل وعدم الإرجاف ، وإخافة الناس بالوهم !

فإن الإرجاف والتخويف سمة من سمات المنافقين ، فاحذر أن تكون ممن قال الله فيهم : ( لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ﴿60﴾ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا )

وربّ إرجاف وتخويف أورث الضعف والهوان .

وإنما كان قول المؤمنين على مر الزمان ( كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )

6- الالتفاف حول العلماء والصدور عنهم تنفيذاً للتوجيه الرباني : ( وَإذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ )

وعدم التفرّق والتناحر والتنازع ؛ لأن الضعف مرهون بالتنازع ( وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )

وتفويت الفرصة على المنافقين المتربصين الذين يتحيّنون الفُرص لبث سمومهم ، والعدو إنما يدخل من خلال الثغرات التي يصنعها له الطابور الخامس .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٤٩