وروى ابن بطَّة مِن حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : دَخَلْتُ المسجد الحرام ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فَجَلَسْتُ إليه ، فقلت : يا رسول الله أيّ آيَة نَزَلَتْ عليك أفْضَل ؟ قال : آيَة الكُرْسي ؛ مَا السَّمَاوات السَّبْع في الكُرْسي إلاَّ كَحَلْقَة في أرْض فَلاة ، وفَضْل العَرْش على الكُرْسِيّ كَفَضْل تِلك الفَلاة على تِلك الْحَلْقَة .
وصَحَّحه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة .
2 – ما قيل في أنها تعدل ثلث القرآن . لا دَليل عليه .
3 – والقول بأنها نزلت ليلاً ، وأنها لَمَّا نزلت خَرّ كل صنم في الدنيا . وكذلك خَر كل ملك في الدنيا ، وسقطت التيجان عن رءوسهم ، وهربت الشياطين .
هذا مِمَّا لا دَليل عليه ، ولذا فإن الإمام القرطبي لَمَّا أوْرده قال : روي عن محمد بن الحنفية أنه قال ... فَذَكَرَه .
ومحمد بن الحنفية هو محمد بن علي بن أبي طالب ، وهو تابعي .
4 – والقول بأن " الكرسي هو أساس الحكم ، وهو رمز الملك " هذا تأويل غير مَرْضِيّ عند أهل السنة .
فأهل السنة يُثبِتُون الكُرسي ، ولا يتأوّلونه .
وفي الحديث : مَا السَّمَاوَات السَّبْع في الكُرْسِيّ إلاَّ كَحَلْقَة في أرْض فَلاة ، وفَضْل العَرْش على الكُرْسِيّ كَفَضْل تِلك الفَلاة على تِلك الْحَلْقَة " رواه ابن أبي شيبة العبسي في كِتاب " العَرْش " ، وابن حبان ، وأبو الشيخ في كِتاب " العَظَمَة " ، وابن بطَّة في " الإبانة الكبرى " .
وقال ابن حجر : وله شاهد عن مجاهد أخرجه سعيد بن منصور في التفسير بِسَنَدٍ صَحِيح عنه .
وصَحَّحه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة .
وهذا الحديث دالّ على عَظَمة الكُرسي .
وقد فسَّر السلف الكرسي بأنه موضع القدَمَين .