أسند الزبيدي في كتاب الطبقات عن المبرد أول مَن نَقط المصحف أبو الأسود الدؤلى . وذكر أيضا أن ابن سيرين كان له مصحف نَقَطه له يحيى بن يَعْمَر . وذَكَر أبو الفرج أن زياد بن أبى سفيان أمَر أبا الأسود أن ينقط المصاحف .وذَكر الجاحظ في كتاب الأمصار أن نصر بن عاصم أول مَن نَقط المصاحف ، وكان يُقال له : نصر الحروف
وأما وضع الأعشار ؛ فقيل إن المأمون العباسي أمَر بذلك . وقيل : إن الحجاج فعل ذلك . ثم قال :
واعلم أن عدد سور القرآن العظيم باتفاق أهل الحل والعقد مائة وأربع عشرة سورة ، كما هي في المصحف العثماني ، أولها الفاتحة وآخرها الناس . اهـ .
كما أن تحزيب القرآن وتجزئته ليس من البدع ، لأن من فعل هذا لم يقصد به التقرّب إلى الله ، وإنما هي أمور لمصالح العباد دَعَتْ إليها الحاجة .
فالذي يقرأ القرآن لا يقرأ كتابة ( الجزء الأول – الحزب الأول ) - مثلا - بقصد التعبّد .هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإنه مِن فعل الصحابة رضي الله عنهم ، وفعلهم حُجة .
74- البسملة في سورة التوبه.
(...السؤال...) ليش سورة التوبه مافيها بسمله؟ وهل إذا قرأت البسمله قبل قرائتها أأثم في ذلك؟
(...الجواب...) علل العلماء ذلك بعدّة تعليلات ، منها :
أنها في معنى سورة الأنفال في شأن الجهاد والقتال ، فلم يُفصل بين السورتين بِفاصِل . أنها في القتال ، والقتال شأنه شِدّة وتشديد فلم يُذكر ذلك في أول السورة .
قال الإمام القرطبي رحمه الله : واختلف العلماء في سبب سقوط البسملة من أول هذه السورة على أقوال خمسة :