(...الجواب...) روى ابن جرير في تفسيره عن ثابت البناني قال : لَمَّا نَزَلت : (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ) بَكى إبليس فَزعا مِن هذه الآية .
وروى مِن طريق عبد الرزاق قال : أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني قال : بلغني أن إبليس حين نَزَلَتْ هذه الآية : (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) بَكى .
وثابت البناني مِن عُلماء التابعين ، وقول التابعي مما يُعتمد في التفسير .
وقال عبد الرازق أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال : بلغني أن إبليس حين نَزلت هذه الآية : (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ) الآية ، بَكَى . ويُروى عن ابن مسعود قال : هذه الآية خير لأهل الذنوب من الدنيا وما فيها . وقال ابن سيرين : أعطانا الله هذه الآية مكان ما جعل لبني إسرائيل في كفارات ذنوبهم . أفاده الحافظ ابن رجب .
وذكره ابن كثير في تفسير الآية .
وبُكاء إبليس وَارِد في غير هذا
روى الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ بن آدم السجدة فَسَجَد اعْتَزَلَ الشيطان يَبْكِي ، يقول : يا ويله - وفي رواية : يا ويلي - أُمِرَ ابن آدم بالسجود فَسَجَد فَلَه الجنة ، وأُمِرْتُ بالسجود فَأَبَيْتُ فَلِي النار .
13- هل تبكي السماء والأرض على أحد ؟
(...السؤال...) سؤالي ( هل تبكي السماء والأرض على أحد)؟
(...الجواب...) جاء هذا في تفسير الآية ، وهو مفهوم قوله تعالى : (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ)
فجاء عن ابن عباس ، كما في السؤال . وتتمته : وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة، ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير، قال: فلم تبك عليهم السماء والأرض.