وجاء التقييد بثلاثة أيام في قراءة آخِر آيتين مِن سُورة البقرة ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : إن الله كَتَب كِتابا قبل أن يَخْلق السماوات والأرض بألْفَيّ عام ، فأنزل منه آيتين فَخَتَم بهما سورة البقرة ، ولا تُقْرآن في دارٍ ثلاث ليالٍ فَيَقْربها الشيطان . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي في الكبرى .
ومن لا يستطيع أن يَقرأ القرآن فليُشغِّل المسجِّل ، ويستمع إلى سورة البقرة ، فإنه تحصل به قراءة سورة البقرة .
8- قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم.
(...السؤال...) كان يوسف عليه الصلاة والسلام ، مسؤولاً عن خزائن الأرض في زمن عزيز مصر ، وكان يقتِّر على نفسه ، ويضيِّق عليها ، ولا يعطيها ما تشتهيه من الطعام والشراب ، فقال له بعضهم :
أتجوع و تقتِّر على نفسك وبيدك خزائن الأرض وتحت تصرفك ؟ فقال : أخاف إن شبعتُ أن أنسى الجياع .
قال الله عز وجل في يوسف صلى الله عليه وسلم ( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ )
ما رأي فضيلتكم حول هذه المشاركة علما أن يوسف عليه السلام أمين حفيظ ودلت عليه الآية التي ذكرتها ؛ وكونه مسؤولا عن خزائن الأرض لا يجيز له أن يتصرف بالمال ؛ ويكون عذره في عدم الأكل أنه ينسى الجياع ففيها وجهة نظر ؛ لأنه يمتنع لأمانته وحفظه للأموال التي أؤتمن عليها .
السؤال حول الحديث.
(...الجواب...) هذا مَروِيّ عن سليمان عليه الصلاة والسلام .وكان سليمان عليه السلام فيما رُوي يأكل خُبز الشعير ، ويُطعم أهله الخشكار ، ويُطعم المساكين الدَّرْمَك . وروي أنه ما شَبِع قط ، فقيل له في ذلك ، فقال : أخاف أن أنْسَى الْجِيَاع . أوْرَده ابن عطية في تفسيره ، ونَقَلَه القرطبي في تفسيره .
والدَّرْمَك : هو الدَّقِيق .