تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعلم أن هذه السورة لَطيفة أخرى ، وهي أن الْمُسْتَعَاذ به في السورة الأولى مَذكور بِصِفة واحدة ، وهي أنه رب الفلق ، والْمُسْتَعَاذ مِنه ثلاثة أنواع مِن الآفات ، وهي الغَاسِق ، والنفاثات ، والحاسد . وأما في هذه السورة فَالْمُسْتَعَاذ بِه مَذْكُور بِصِفَات ثَلاثة ، وهي الرَّبّ ، والْمَلِك والإله ، والْمُسْتَعَاذ مِنه آفَة واحِدة ، وهي الوسوسة ، والفَرْق بَيْن الْمَوْضِعَين أن الثناء يَجِب أن يَتَقَدَّر بِقَدْر الْمَطْلُوب ، فالمطلوب في السورة الأولى سَلامة النَّفْس والبَدن ، والمطلوب في السورة الثانية سَلامة الدِّين ؛ وهذا تنبيه على أن مَضَرَّة الدِّين وإن قَلَّت أعظم مِن مَضَار الدنيا وإن عَظُمَت ، والله سبحانه وتعالى أعلم . اهـ .

وأما الكُتُب التي تُبيّن في هذا الباب الاختلافات ، ويتم مِن خلالها التنبيه على الفروق الدقيقة ، حتى في اختلاف الحروف في بعض المواضع في القرآن ، كَما يكون الفرق بين الواو والفاء ، وبين الزيادة والنقصان وغير ذلك ، فمنها :

" درّة التَّنْزِيل وغرّة التأويل " ، تأليف : الخطيب الإسكافي .

و" البرهان في مُتَشَابه القرآن " ، تأليف : محمود الكِرماني .

و " كَشْف الْمَعَاني في الْمُتَشَابِه والْمَثَاني " ، تأليف : ابن جماعة .

و"التعبير القرآني" ، تأليف : د. فاضِل السَّامُرائي .

و" نظرات لغوية في القرآن الكريم " ، تأليف : د . صالح العايد .

6- اقسمت وقلت له هات المصحف ما فعلت.

(...السؤال...) اليوم قال لى شخص انتى قلت كذا .

اقسمت وقلت له هات المصحف ما فعلت، وقلت : والمصحف ما فعلت (وكنت وقتها اقسم بالله انى نسيه)

فكررها تانى فتذكرت انى قلتها تانى يوم. فقلت له اه تانى يوم اه

فهل عليةذنب.

(...الجواب...) لا يجوز الْحَلِف بالمصحف ؛ لأن المصحف إذا أُطْلِق يشمَل الغلاف والأوراق ، وهذه لا يجوز الحلف بها . ومَن حَلَف بالمصحف فقد حلف بغير الله ، وعليه التوبة إلى الله والاستغفار .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٣٨٢