هل يجوز للمرأة ان تزور من مات من اهلها من خلف سور المقبره ولا تدخلها ؟ وهل يجوز ان تزور اموات المسلمين بالمقابر كمقبرة البقيع بالمدينة المنورة ومقبرة المعلاة بمكة المكرمة ؟
وهل يجوز ان تسلم وتزور قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبري ابوبكر الصديق وعمر بن الخطاب رضوان الله عليهم ؟
(...الجواب...)
اختلف العلماء في زيارة النساء للمقابر، فمنع منها قوم وأجازها آخرون
فمن منع منها استدل بحديث : لعن الله زائرات القبور، وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يثبت ، وإنما يصح بلفظ : لعن الله زوّارات القبور، والفرق بين اللفظين أن الثاني للمبالغة فيشمل المكثرات لزيارة القبور مما يدعو إلى النياحة على الميت ونحو ذلك .
والحديث رواه الترمذي من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوّارات القبور . قال : هذا حديث حسن صحيح . وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يُرَخِّص النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور ، فلما رَخَّصَ دَخَل في رخصته الرجال والنساء . وقال بعضهم : إنما كَرِهَ زيارة القبور للنساء لِقِلَّة صبرهن وكثرة جزعهن . اهـ .
والصحيح أنه يجوز للنساء زيارة القبور دون الإكثار منها ، كما يجوز لهن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما .للأدلة الصحيحة الثابتة ، ومنها :
قالت أم عطية : نهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزم علينا . رواه البخاري ومسلم .
والنساء داخلات ضمناً في قوله عليه الصلاة والسلام : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها . رواه الإمام مسلم .
وهذا ما فهمته عائشة رضي الله عنها فقد أقبلت ذات يوم من المقابر فقال لها ابن أبي مليكة : يا أم المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال : فقلت لها : أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور ؟ قالت : نعم ، كان قد نهى ثم أمر بزيارتها . رواه الحاكم ، وصححه الألباني .