تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول الشيخ - رحمه الله - : فالراجح تحريم زيارة النساء للمقابر . يدلّ على أن المسألة - كما أشرت - خلافية ، وأنها ليست محل إجماع . فلم يقُل جميع العلماء بتحريم زيارة النساء للقبور ، ولو كان كذلك لما جاز مخالفة الإجماع ولو أجمع العلماء على تحريم اتِّباع الجنازة بالنسبة للنساء لما جاز مخالفة الإجماع كذلك ولكن المسألة خلافية وحديث أم عطية يُفيد النهي ، وهو نهي للتنزيه كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وليس في كلام الشيخ - رحمه الله - جوابا يشفي عن حديث عائشة فإنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم : كيف أقول لهم يا رسول الله ؟

قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون . رواه مسلم .

والقاعدة : لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة . فهاهو النبي صلى الله عليه وسلم يُرشد عائشة ويُخبرها ماذا تقول إذا زارت المقابر فلم يقُل لها : لا تفعلي كما أنه لم يقُل لها : لعن الله زائرات القبور وإنما قال لها قولي : السلام ... إلخ

ولو كان ذلك لا يجوز إلا عند المرور بالمقابر لبيّنه صلى الله عليه وسلم . والأحاديث التي أوردتها صحيحة صريحة في دلالتها على الجواز بالضوابط . والله أعلى وأعلم .

==========================

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز لمن هي في العدة عدة الوفاة أن تذهب لتصلي على زوجها في المسجد ؟ وهل يجوز للنساء أن يذهبن للمسجد للصلاة على الميت ؟ وما قصة هذا الحديث ( اذهبن مازورات غير مأجورات ) في هذا الزمان أصبح الناس يجعلون حداداً على أقاربهم فما النصيحة لهم

وجزاكم الله كل خير

الجواب/ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته يجوز للمتوفَّى عنها زوجها الخروج نهاراً لحاجة ، ويجوز لها أن تخرج لتُصلّي على زوجها المتوفّى أو تخرج لتُصلّي على والدها إذا توفّي وهي في العِدّة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٣٦٠