أيها الناس لقد رأيتني أرعى على خالات لي من بني مخزوم فيقبضن لي القبضة من التمر أو الزبيب فأظل يومي وأي يوم ! ثم نَزَل ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : يا أمير المؤمنين ما زدت على أن قميت نفسك - يعني عِبت - فقال : ويحك يا ابن عوف إني خلوت فحدثتني نفسي قالت : أنت أمير المؤمنين ! فمن ذا أفضل منك ؟ فأردت أن أعرّفها نفسها ! رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق .
وروى ابن سعد في الطبقات عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : يرحم الله ابن حنتمة ! لقد رأيته عام الرمادة وإنه ليحمل على ظهره جرابين وعكة زيت في يده ، وإنه ليعتقب هو وأسلم ، فلما رآني قال : من أين يا أبا هريرة ؟ قلت : قريبا . قال : فأخذت أعقبه فحملناه حتى انتهينا إلى صرار ، فإذا صرم نحو من عشرين بيتا من محارب ، فقال عمر : ما أقدمكم ؟ قالوا : الْجَهْد . قال : فأخرجوا لنا جلد الميتة مشويا كانوا يأكلونه ، ورمّة العظام مسحوقة كانوا يَسفّونها ، فرأيت عمر طرح رداءه ثم اتزر ، فما زال يطبخ لهم حتى شبعوا ، وأرسل أسلم إلى المدينة فجاء بأبعرة فحملهم عليها حتى أنزلهم الجبانة ثم كساهم ، وكان يختلف إليهم وإلى غيرهم حتى رفع الله ذلك .
وروى من طريق حزام بن هشام عن أبيه قال : رأيت عمر بن الخطاب عام الرمادة مرّ على امرأة وهي تعصد عصيدة لها ، فقال : ليس هكذا تعصدين ! ثم أخذ المسوط فقال هكذا ، فأراها
وروى من طريق السائب بن يزيد قال : رأيت على عمر بن الخطاب إزارا في زمن الرمادة فيه ست عشرة رقعة ، ورداؤه خمس وشبر ، وهو يقول : اللهم لا تجعل هلكة أمة محمد على رجلي .
وروى من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال : قال أنس بن مالك رضي الله عنه : رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين وقد رَقَع بين كتفيه برقاع ثلاث ، لَبّد بعضها فوق بعض .