وما رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن العاص بن وائل أوصى أن يُعتق عنه مائة رقبة ، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة ، فأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية ، فقال : حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله إن أبي أوصى بعتق مائة رقبة ، وإن هشاما أعتق عنه خمسين ، وبَقِيَت عليه خمسون رقبة أفأعتق عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لو كان مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك .
فإذا تَطَوَّعَتْ ابنة المرأة وتَصَدَّقَت عنها فهي مأجورة ، وليس هناك دليل على التفريق بين الذَّكَر والأنثى في هذا الموضع ؛ إذ النساء شقائق الرِّجال .
ومما يصل إلى الميت أنواع الصدقات ، سواء كانت مالاً أو عينا . وحفر الآبار وسُقيا الماء من الصدقات الجارية . وكذلك طباعة الكُتب والمطويات النافعة . ومما يصل إلى الميت الدعاء له . والحج والعمرة عنه أيضا .
وكل هذا إذا كان الميت مات على ملّة الإسلام ، أما من مات على غير ذلك ، كان يكون تاركا للصلاة ، أو مات على شرك وكُفر ، فلا يجوز التصدّق عنه ، ولا الدعاء له . والله تعالى أعلم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
59-هل يقال شيء عند المرور على قبور الكفار ؟
(...السؤال...)
هل يقال شيء عند المرور على قبور الكفار ؟؟؟
(...الجواب...)
نعَم . الكافر يُبشَّر بالنار !
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أبي كان يَصِل الرَّحِم ، وكان ، وكان .. فأين هو ؟ قال : في النار .
قال فكأنه وَجَدَ من ذلك ، فقال : يا رسول الله فأين أبوك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حيثما مَرَرْتَ بِقَبْرِ مُشْرِك فبشِّره بالنار .