تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية لهما : أن هذه الآية نزلت في عذاب القبر .

وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال : استغفروا لأخيكم وسَلُوا له التثبيت ، فإنه الآن يُسأل . رواه أبو داود وغيره ، وهو حديث صحيح .

ضمة القبر وضغطته :

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن للقبر ضغطة ، ولو كان أحدٌ ناجياً منها لنجا منها سعد بن معاذ . روى الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

فهذا الحديث يدلّ على أنه لا ينجو من ضغطة القبر أحد ، إلا أن بعض العلماء استثنى الأنبياء من ذلك .

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : هذه الضمة ليست من عذاب القبر في شيء بل هو أمر يَجِدُهُ المؤمن كما يجد ألَمَ فَقْدِ وَلَدِه وحَمِيمِه في الدنيا ، وكما يجد من ألم مرضه وألم خروج نفسه وألَم سؤاله في قبره وامتحانه ، وألم تأثره ببكاء أهله عليه وألم قيامه من قبره ، وألم الموقف وهوله ، وألم الورود على النار ، ونحو ذلك فهذه الاراجيف كلها قد تنال العبد وما هي من عذاب القبر ولا من عذاب جهنم قط ، ولكن العبد التّقِيّ يَرفق الله به في بعض ذلك أو كُلِّه ، ولا راحة للمؤمن دون لقاء ربه . قال الله تعالى : وأنذرهم يوم الحسرة ، وقال : وأنذرهم يو الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر . فنسأل الله تعالى العفو واللطف الخفي . ومع هذه الهزّات فَسَعْدٌ ممن نعلم أنه من أهل الجنة ، وأنه من أرفع الشهداء - رضي الله عنه - . كأنك يا هذا تظن أن الفائز لا يناله هول في الدارين ، ولا روع ولا ألم ولا خوف ؟ سل ربك العافية ، وأن يحشرنا في زمرة سعد . اهـ .

الاستعداد للحياة البرزخية :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٢٧٤