عن أنس بن منصور قال : كان رجل يختلف إلى الجنائز فيشهد الصلاة عليها، فإذا أمسى وقف على باب المقابر فقال : آنس الله وحشتكم، ورحم غربتكم، وتجاوز عن سيئاتكم، وقبل حسناتكم، ولا يزيد على هؤلاء الكلمات، قال ذلك الرجل : فأمسيت ذات ليلة، ولم آت المقابر فأدعو كما كنت أدعو، فبينا أنا نائم إذا أنا بخلق كثير قد جاؤوني فقلت : من أنتم ؟ وما حاجتكم ؟ قالوا : نحن أهل المقابر، إنك كنت عودتنا منك هدية . فقلت : وما هي ؟ قالوا : الدعوات التي كنت تدعو بها . قلت : فإني أعود لذلك، فما تركتها بعد .
الجواب- -
هذا ليس بحديث بل هي قصة تُروى .
وأوردها ابن القيم في كتاب " الروح " ونسبها إلى ابن أبي الدنيا في كتاب " القبور " ، ولم أرها في كتاب القبور .
ورؤية الأموات في المنام ليس مما يُستغرب . وانتفاع الأموات بِدعوات الأحياء وبِصدقاتهم أمر معلوم ، جاءت به النصوص .
والله تعالى أعلم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
19- عذاب الميت ببكاء أهله عليه
(...السؤال...)
فما سبب النهي عن البكاء على الميت و الحكمة منه ؟؟
و هل في ذلك ما يشير أو يفيد بأن البكاء عامة مضر بالصحة أو ما شابه ؟؟
الجواب- -
تعذيب الميت بسبب بكاء الحي إذا كان ذلك من عادة أهله في حياته ، ولم يكن ينههم عن ذلك .
قال الإمام البخاري رحمه الله :
باب ما يكره من النياحة على الميت ، وقال عمر رضي الله عنه : دعهن يبكين على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة . والنقع التراب على الرأس ، واللقلقة الصوت .
ثم ساق الإمام البخاري بإسناده عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من نِيح عليه يُعَذَّب بما نِيح عليه .
وقال البخاري رحمه الله :
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " يُعَذَّب الميت ببعض بكاء أهله عليه " إذا كان النَّوْح مِن سُنَّتِه ، لقول الله تعالى : ( قُوا أنْفُسَكُم وأهْلِيكُم نَارًا )