تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحسن الله عزاءك ، وغفر لأمك ، وأسكنها فسيح جناته . والدعاء من أنفع ما يكون للوالدة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة – ومنها – أو ولدٍ صالح يَدعو له . رواه مسلم .

الصدقة عن الميت فهي جائزة – على خلاف في المسألة – ولكن دلّت الأدلة الصحيحة على جواز الصدقة عن الميت

ومن ذلك : ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أمي افتلتت نفسها ، وأظنها لو تكلّمت تصدقت ، فهل لها أجر إن تَصَدَّقْتُ عنها ؟ قال : نعم .

وما رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن العاص بن وائل أوصى أن يُعتق عنه مائة رقبة ، فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة ، فأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية ، فقال : حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله إن أبي أوصى بعتق مائة رقبة ، وإن هشاما أعتق عنه خمسين وبقيت عليه خمسون رقبة أفأعتق عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لو كان مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك .

وما رواه مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال : إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقة جارية ، أو علم يُنتفع به ، أو ولد صالح يدعو له .

فالصدقة الجارية التي تجري حسناتها من أفضل ما يُقدِّم الولد لوالده أو لوالدته ، ومن ذلك : حَفر الآبار ، وسُقيا الناس ، ووقف المصاحف ، والكُتُب النافعة ، والصدقة على المحاويج .

ومن بِرّ الوالدين بعد موتهما الدعاء لهما ، وتعاهد صديقهما ، وصِلة الرَّحم التي لا تُوصل إلا بهما .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٢٢٤