تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأحلام المزعجة أو المكروهة هي من تلاعب الشيطان ببني آدم ليحزنهم بذلك .ولذا لما جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي ضُرب فتدحرج ، فاشتدت على أثره . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي : لا تحدث الناس بتلعّب الشيطان بك في منامك .رواه مسلم .

والرؤيا إذا عُبِّرت ، فإما أن تقع وإما لأنها لا تقع .فيكون المعبِّر لم يوفق في تعبيرها ، أو الرؤيا لم تصدق .

ومن رأى رؤيا ولم تسرّه ، فإنها لا تضره وعليه بما يلي :

1- أن ينفث على يساره ثلاث مرات حين يستيقظ ويستعيذ بالله من الشيطان .

2- أن يتعوّذ من شرّها .

3- ينقلب على جنبه الآخر .

4-أن يقوم فيُصلي .

5- أن لا يقصّها على أحد .

6- أن لا يسعى لتأويلها وتعبيرها .

والأدلة على ذلك :

قال صلى الله عليه وسلم : الرؤيا من الله ، والحلم من الشيطان ، فإذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فلينفث حين يستيقظ ثلاث مرات ، ويتعوذ من شرها ، فإنها لا تضره . قال أبو سلمة – الراوي عن أبي قتادة - : وإن كنت لأرى الرؤيا أثقل عليّ من الجبل ، فما هو إلا أن سمعت هذا الحديث فما أباليها . متفق عليه .

وقال عليه الصلاة والسلام : إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا ، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا ، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه . رواه مسلم .

وقد تقدّم قوله صلى الله عليه وسلم : فإذا رأى أحدكم ما يكرهه فلا يحدث به ، وليقم وليُصلِّ .

وقال صلى الله عليه وسلم : الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبّر ، فإذا عُبرت وقعت ، ولا يقصها إلا على وادّ ، أو ذي رأي . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه ، وصححه الألباني .

وقال عليه الصلاة والسلام : إذا رأى أحدكم الرؤيا الحسنة فليُفسرها ، وليُخبر بها ، وإذا رأى الرؤيا القبيحة ، فلا يفسرها ، ولا يخبر بها أحدا . صححه الألباني في صحيح الجامع .

والله تعالى أعلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢١٩٦