تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا : ومن تتبّع رخص المذاهب وزلاّت المجتهدين فقد رَقّ دينه .

وقال آخر : من أراد أن يتعطّل ويتبطّل فليلزم الرخص .

وقال بعضهم : أصل الفلاح ملازمةُ الكتاب والسنة ، وترك الأهواء والبدع ، ورؤية أعذار الخلق ، والمداومة على الأوراد ، وترك الرُّخص .

فالمؤمن يجب عليه أن يتحرّى الحق ولا يجوز له أن يتتبّع الرُّخَص .

أما إذا جهل مسألة وسأل عنها عالِما موثوقاً فأفتاه فإنه يأخذ بقوله .

والله تعالى أعلم .

297- هل يجزئ الإنكار بالقلب مع القدرة بحجة الخجل

(...السؤال...)

أخي الفاضل/ جزاك الله خيراً على هذه الأطروحة الفريدة ..أسأل الله أن يحيي قلوبنا من بعد موات .. ولكن ..هل يجزئ الإنكار بالقلب مع القدرة على سواه بحجة الخجل !

لأني أعاني كثيراً صراعاً مع النفس وبالأحرى ( الشيطان )! لدرجة أن يقذف في قلبي أن ليس هذا بمنكر بحجة الخلاص !!

(...الجواب...)

جواب الشيخ عبدالرحمن السحيم:

إذا استطاع المسلم أن يُنكِر بِلسانه ، فإنه يُنكر بِلِسانه وقلبِه ، أما إذا لم يستطع أو غَلب على ظنِّه أنه يتضرر بالإنكار ، فله رُخصة في ترك الإنكار باللسان .

ويجب على الإنسان في بيته ما لا يجب عليه في غير بيته ؛ لأنه في بيته له الأمر والنهي ، بِخلاف غيره .

وأما مسألة الخجل فالمسألة تحتاج إلى جهاد نَفْس وشيطان أولاً ، وتحتاج إلى تعويد في البداية ، وإذا احتَسب الْمُنْكِر الأجْر هَان عليه ما يَلقاه بعد ذلك .

فكثيرا ما يترك بعضنا الأمر والنهي في غفلة عن الأجر الْمُتَرَتِّب على ذلك .

فلو تصوّرنا إنسانا يقع في منكر ما ، ثم أنْكَرنا عليه ، فكم من الأجور تترتّب على ذلك ؟أجْر ترك المنكر ، ويُقابِله أيضا أجر فِعل المعروف للترابط بين فِعل المعروف وتَرْك المنكَر .

وأجْر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وفي الحديث : إن من أمتي قوما يعطون مثل أُجُور أوَّلهم يَنْكِرون المنكر . رواه الإمام أحمد . وصححه الألباني .

والله تعالى أعلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢١٩٤