قيل : ومن أزواجه : ريحانة بنت زيد النضرية ، وقيل : القرظية ، سُبِيت يوم بني قريظة فكانت صَفيّ رسول الله فأعتقها وتزوجها ثم طلقها تطليقة ثم راجعها .
وقالت طائفة : بل كانت أمَته ، وكان يطؤها بملك اليمين حتى توفي عنها ، فهي معدودة في السَّراري لا في الزَّوْجات .
والقول الأول اختيار الواقدي ، ووافقه عليه شرف الدين الدمياطي ، وقال : هو الأثبت عند أهل العلم . وفيما قاله نظر ، فإن المعروف أنها مِن سَراريه وإمَائه . والله أعلم . اهـ .
وقال ابن حجر : ريحانة بنت شمعون بن زيد . وقيل : زيد بن عمرو بن قنافة بالقاف ، أو خنافة بالخاء المعجمة ، من بني النضير ... وماتت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة عشر . وقيل : لَمَّا رَجع مِن حَجة الوداع .
والله تعالى أعلم .
273- تسميه امهات المؤمنين بهذا الأسم
(...السؤال...)
لماذا سميت امهات المؤمنين بهذا الاسم؟؟
(...الجواب...)
سَمّى الله عزّ وَجَلّ أمهات المؤمنين بِهذا الاسم ، فقال : (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) .
وفي قراءة تفسيرية : وهو أبٌ لهم .
قال الشنقيطي : وفي قراءة أُبَيّ بن كعب : (وأزواجه أمهاتهم وهو أبٌ لهم) ورُوي نحوها عن ابن عباس ، وبهذا القول قال كثير من العلماء . اهـ .
وقال عليه الصلاة والسلام : إنما أنا لكم مثل الوالد لِوَلَدِه أُعَلِّمُكم . رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه .
قال الرازي : يعني في الرأفة والرحمة .
فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم بِمَنْزِلة الأب للمؤمنين ، فَزَوْجَاته بِمنْزِلة الأمهات للمؤمنين .
ولذلك حُرِّم نِكاح أمهات المؤمنين على المؤمنين .