قالت عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهّنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه . رواه البخاري .
وفاته :
توفي في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وه ابن ثلاث وستين سنة .
فرضي الله عنه وأرضاه، وجمعنا به في دار كرامته، أعلم بأنني لم أوفِّ أبا بكر حقّه، فقد أتعب من بعده حتى من ترجموا له ، فكيف بمن يقتطف مقتطفات من سيرته ؟
49-قطف الثمر بشيء من سيرة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه
إذا ذُكِرت الشدّة في الحق ذُكِر ، وإن ذُكِر العَدْل ذُكِر ، وإن ذُكِر التواضع ذُكِر ، وإن ذُكرت الرّحمة بالمساكين ، فهو مَثَل ، وإذا ذُكِرت الفتوحات ذُكِر .. وإذا ذُكِر الخير ذُكِر عُمر الخير رضي الله عنه وأرضاه .
اسمه :
عُمر بن الخطّاب بن نُفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قُرط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العَدويّ .
يَجتمع نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي بن غالب .
كنيته :
أبو حفص ، وهي كُنية ، وليس له ولد بهذا الاسم .
لقبه :
الفاروق . ولُقِّب به لأنه أظهر الإسلام بمكّة ، ففرّق الله بين الكفر والإيمان .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم أعزّ الإسلام بِعُمَر بن الخطاب . رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .
مولده :
وُلِد عمر رضي الله عنه بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة .
وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عمرو بن مخزوم .
حياته في الجاهلية :
تعلّم القراءة والكتابة في الجاهلية .