وقال الزجاج : المتوسمون في اللغة النظّار المتثبتِّون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة سِمَة الشيء ، يُقال : توسمت في فلان كذا أي عرفت وسم ذلك فيه وقال غيره المتوسم الناظر في السمة الدالة على الشيء . نقله ابن الجوزي .
ويُروى أن رجلا دَخَل على عثمان رضي الله عنه فقال له عثمان : أرى في عينيك الزنا ، فقال الرجل : أَوَحْي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
وكان شاه بن شجاع الكرماني لا تخطئ له فراسة ، وكان يقول :
مَن غضّ بصره عن المحارم ، وأمسك نفسه عن الشهوات ، وعَمَر باطنه بدوام المراقبة ، وظاهره بإتباع السنة ، وعوّد نفسه أكل الحلال ؛ لم تُخْطئ له فراسة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مُعقّباً على قول الكرماني :
والله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله ، فَغَضّ بصره عما حرم يعوضه الله عليه من جنسه بما هو خير منه ، فيُطلق نور بصيرته ويفتح عليه .
وممن اشتهر بذلك الإمام الشافعي رحمه الله .
والله تعالى أعلم .
237- هل هناك شبهة فى قول سيدى للأنبياء
(...السؤال...)
لقد رأيت في احد المنتديات مكتوب لايصح ان نقول للنبي صلى الله عليه وسلم ولأحد من الانبياء
(سيدي )
بل انه يقال لله سبحانه وتعالى واريد ان ارد على هذا العضو ؟؟؟
(...الجواب...)
في المسالة تفصيل :
فإن كان داخل الصلاة فلا يُقال ( سيدي ) ولا يُقال ( سيدنا ) ؛ لأن الصلاة عِبادة ويُقتَصَر فيها على ما وَرَد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، خاصة فيما عَلَّم أمَّتَه .
وإن كان في غير الصلاة فأحقّ من يكون سيِّدا للبشرية هو محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد صحّ عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة . رواه مسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام للأنصار : قُومُوا إلى سَيِّدكم . رواه البخاري ومسلم .
أما الذي يُمنَع منه فهو لفظ ( السَّيِّد ) لِقوله عليه الصلاة والسلام : السيد الله تبارك وتعالى . رواه الإمام أحمد وأبو داود .