وذلك أن الشيطان يَوَدّ لو لم يُؤمَر بِمعروف ، ولم يُنْهَ عن مُنْكَر .
قال سعيد بن جبير : لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ما أمَرَ أحدٌ بمعروف ، ولا نَهَى عن منكر .
قال الإمام مالك : وصَدَق . من ذا الذي ليس فيه شيء ؟!
وقال الحسن البصري لمُطرِّف بن عبد الله : عِظْ أصحابك ، فقال : إني أخاف أن أقول ما لا أفعل ، قال : يرحمك الله ! وأيُّنا يفعل ما يقول ؟ ودّ الشيطان أنه قد ظفِرَ بهذا ، فلم يأمر أحد بمعروف ، ولم يَنْهَ عن منكر .
وأما ما يتعلّق بِذِكْر المعصية ، فإن كان في ذِكْر ذلك مصلحة ، وإلاَّ فلا تُذْكَر ؛ لأن الأصل أن من ابتُلي بشيء من الذنوب أن يستتر بِسِتْر الله ، ولا يفضح نفسه .
وإن خشي أن يكون ذلك من المجاهَرَة ، فيُورِّي ، أي : يستخدم أسلوب التورية ، كأن يَحكي ذلك عن شخص ، وهو يُريد نفسه .
كأن يقول : أعرف شخصا كان يفعل كذا ، ثم تاب وندم ، ونحو ذلك .
تنبيه :
(إن شاء الله ) تُكتَب هكذا ، ولا تُكتب ( إنشاء .. )
لأن الثاني من الإنشاء ، والأول من المشيئة .
والله أعلم .
222- الانتقاص من المشايخ والدعاة !!
(...السؤال...)
سؤال: كيف يكون الرد على بعض الأخوة ممن يظنون بأنهم طلاب علم وينتقصون من المشائخ والدعاة أمثال الشيخ ابن جبرين حفظه الله تعالى والشيخ نبيل العوضي حفظه الله تعالى ويحذر الناس من الدخول إلى مواقعهم والاستماع لهم بحجة أنهم تكفيريين وارهابيين في بعض المنتديات العامة وافتوا للناس بعدم الجواز إلى الدخول لمواقع ومواقع مشايخ آخرين !!؟
(...الجواب...)
يُقال لِمن قالوا ذلك :
أقِلُّوا عليهم لا أبًا لأبيكم مِن اللوم *** أو سُدّوا المكان الذي سَدّوا
ويُقال لهم :
لا خيل عندك تُهديها ولا مالُ *** فليُسعِد النُّطْق إن لم تُسْعِد الْحال
هؤلاء لا يتركون عالِما إلاّ سَلَقوه بألسنة حِداد !