تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتلك كانت صِفات التقويم الذي طويته أو تكاد تكويه !

أما كنت أمس في أوّل شهر الله الْمُحرَّم ؟

أمَا كان التقويم أوّل العام مليئا بالأوراق ؟

أمَا نَزعته ورقة ورقة ؟

أيا صاح ! إنما كُنت تَنْتَزِع أيام عُمُرك

وتطوي سِنِيّ حياتك

هَذا التقويم قد انتهى

والعام قد انصرم

فماذا أودعته ؟

وأي شيء استودعته ؟

أيا صاح ! أتُراه شاهدا لك أو عليك ؟

أكُنت غافلا فيه أم كُنت يَقِظًا ؟

أأودعته إحسانا أو إساءة ؟

أودّعته بتوبة واستغفار .. أو بِزيادة ذنوب وآثام ؟

لقد تصرّمت أيام عُمرك

قال عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ رَضي الله عنه في خُطْبته : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لا زَوَالَ لَهَا ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ . رواه مُسلم .

يا مَن يعد غداً لتوبته ... أعلى يَقين من بلوغ غَدِ ؟

المرء في زللٍ على أمل ... ومَنية الإنسان بالرَّصَدِ

أيام عمرك كلها عدد ... ولعل يومك آخر العددِ

الرياض 16/11/1428 هـ

9-هَل تَاهَت الخُطى؟

الاسم عربي

والبلد عربي

والأصل عربي

وهي ابنة الإسلام التي وُلِدت عليه .

وربما طافت بالبيت العتيق ، وصلّتْ في المسجد الحرام

وهي توجِّه وجهها للبيت العتيق كل يوم خمس مرّات .

ولكنها لم تقُل يوما بقلبها : (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ)

ربما استفتحت صلاتها بـ " وجّهتُ وجهي للذي فَطَرَ السماوات والأرض "

ولكنها عن هذا غافلة

فهي ربما تُردِّد ما لا تفهم

أو تتكلّم بما لا تعِي

ربما قالت بلسانها : وجّهت وجهي للذي فَطَرَ السماوات والأرض ، ووِجْهة القَلب دُول الغرب !

وهي - بلا شك - تقرأ :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢١