>>ووضع يده على صدري ... ليسمع نبضي ...
>>وآلمني بكاء أبي بهدوء ... وبهدوء يضع يده على وجهي ويمسح بوجهه على
>>حبيني
>>فتقول أمي : لم لا يرد محمد
>>والبكاء يزيد وأنا لا أعرف ما العمل
>>استيقظ أخي الصغير على الصوت أمي وهو يسال ما الذي يحصل؟؟
>>فردت أمي صارخة: أخاك مات يا احمد.
>>مات
>>فبكيت أقول: أمي أنا لم أمت .. أمي أنا هنا ... والله لم أمت ...
>>ألا تريني
>>أمي .... أمي
>>أنا هنا انظري إلي
>>ألا تسمعيني
>>لكن بدون أمل
>>رفعت يدي ...لأدعو ربي
>>ولكن لا يوجد سقف لمنزلنا
>>ورأيت خلق غير البشر وأحسست بألم رهيب
>>ألم جحظت له عيناي وسكتت عنه آلامي
>>نظرت لأخي فوجدته يضرب بيده على رأسه وينظر إلى ذاك السرير قلت له:
>>اسكت أنت
>>تعذبني
>>لكنه كان يزيد الصراخ
>>وأمي تبكي في حضن أبي
>>وزاد والنحيب
>>وقفت أمامهم عاجزاً ومذهول
>>رفعت راسي إلى السماء وقلت: يا رب ما الذي يحصل لي يا رب
>>وسمعت صوت من حولي ... آتياً .. من بعيد ... بلا مصدر
>>تمعنت في القول سمعي
>>فوجدت الصوت يعلو ... ويزيد ... وكأنه قرآن
>>نعم إنه قرآن والصوت بدأ يقوى ويقوى ويقوى
>>هزنى من شدته
>>كان يقول :' لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ'
>>شعرت به مخاطباً إياي.
>>وفى هول الصوت
>>وجدت أيدي تمسك بي
>>ليسوا مثل البشر
>>يقولوا: تعال.
>>قلت لهم ومن انتم؟
>>وماذا تريدون؟
>>فشدوني إليهم فصرخت
>>أتركوني
>>لا تبعدوني عن أمي وأبي ... وأخي ...
>>هم يظنوا أني مت...
>>فردوا : وأنت فعلاً ميت
>>قلت لهم: كيف وأنا أرى وأسمع وأحس بكي شيء
>>ابتسموا وقالوا: عجيب أمركم يا معشر بشر أتظنون أن الموت نهاية
>>الحياة؟
>>ألا تدرون أنكم في البداية؟
>>وحلم طويل ستصحون منه
>>إلى عالم البرزخ
>>سألتهم أين أنا ؟؟ ... وإلى أين ستأخذوني؟؟
>>قالا لي: نحنا حرسك إلى القبر
>>ارتعشت خوفا
>>أي قبر؟