وأما الدخول للاعتبار والعِظة دون أن يقصدها فهذا لا بأس به ، لقوله عليه الصلاة والسلام : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، إلا أن تكونوا باكين .
فأين اليوم من يدخل ديار المعذبين - سواء ديار الفراعنة ، أو ديار ثمود في مدائن صالح ، أو غيرها من مساكن الذين ظلموا وآثارهم – أين اليوم من يدخل وهو خائف وجِل يبكي خوفا من عقوبة الله ، أو أن يحلّ بهذه الأمة ما حلّ بالأمم من قبلها .والله تعالى أعلى وأعلم .
201- أيهما أفضل الجهاد في سبيل لله ام الدعوه الى الله
(...السؤال...)
س/ أيهما أفضل الجهاد في سبيل لله اما الدعوه الى الله, وهل الجهاد جزء بسيط من الدعوه..؟
أفيدونا بارك الله فيكم
(...الجواب...)/ بارك الله فيك
الدعوة إلى الله جزء من الجهاد ، إذا أُطلِق الجهاد . قال تعالى : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)
قال ابن القيم رحمه الله : عَلّق سبحانه الهداية بالجهاد ، فاكمل الناس هداية أعظمهم جهادا ، وأفرض الجهاد جهاد النفس ، وجهاد الهوى ، وجهاد الشيطان ، وجهاد الدنيا ؛ فمن جاهد هذه الاربعة فى الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته ، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطّل من الجهاد . اهـ .
ولا شك أن الجهاد في سبيل الله إذا كان لإعلاء كلمة الله وكان خالصا لله أنه لا يَعدِله شيء ، وهذا دلّت عليه النصوص الكثيرة ، فمن ذلك قوله تعالى : (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ) .
وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : دُلّني على عمل يعدل الجهاد . قال : لا أجده . قال : هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك ، فتقوم ولا تفتر ، وتصوم ولا تفطر ؟ قال : ومن يستطيع ذلك ؟ رواه البخاري .