تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س : البعض من الناس إذا غضب من احد في مكالمة أو نقاش حاد أو في موضوع يثيرا لغضب قد يقول عبارة : ( اللهم طولك يا روح ) فهل هذه العبارة صحيحة ولا حرج في قولها في هذا الموقف ؟

(...الجواب...): يُقصد بهذا القول أن يرزقه الله سَعة البال وطول النَّفَس .

وقد تساءل ابن القيم رحمه الله : ما حقيقة النفس ؟ هل هي جزء من أجزاء البدن ، أو عَرَض مِن أعْرَاضه ، أو جسم مُسَاكِن له مُودَع فيه ، أو جوهر مُجَرَّد ؟ وهل هي الرُّوح أو غيرها ؟ وهل الأمَّارة واللوامة والمطمئنة نفس واحدة لها هذه الصفات ، أم هي ثلاث أنفس ؟ ويُراجع قوله وترجيحه في كتاب " الروح " . والله أعلم .

==================

س : بعض الناس يطلق عبارة ( فلان دابة سليمة ) على الشخص المسالم الذي لا يؤذي أحدا ولا يتوقع منه شر لأحد ولا يتدخل في شؤون أحد .فهل يجوز إطلاق هذه العبارة على مثل هذا الشخص ؟

(...الجواب...): من حيث المعنى صحيح ؛ إذ يصِحّ تشبيه الإنسان بالدواب فيما يقع فيه التشابه ، كما شبّه النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن بالْجَمَل ، فقال عليه الصلاة والسلام : المؤمن كالجمل الأنف حيثما انْقِيد انْقَاد . رواه الإمام أحمد وابن ماجه . وقال الأرنؤوط : حديث صحيح بِطُرُقه وشواهده ، وهذا إسناد حسن . يعني : إسناد الإمام أحمد .

وقيل للشعبي : من أين لك هذا العِلْم كله ؟ قال : بِنَفْي الاعتماد ، والسير في البلاد ، وصبر كَصَبْر الجماد ، وبُكور كَبُكُور الغُرَاب !

ويَصِحّ إطلاق وصف الدابة على الإنسان لعموم قوله تعالى : (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ) . قال البغوي في تفسيره : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ) مثل بني آدم والطير، وقال ابن كثير : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ)كالإنسان والطير . اهـ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٠٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٠٦٥