وأثبت الله عزّ وجلّ الأنساب بينهم إلاّ أنها لا تنفع ، كما قال تعالى : (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) ، وكما قال عزّ وجلّ : (يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ) .
ابن عباس قَوله : (فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ) في النَّفْخَة الأُولَى ، ثم يُنْفَخ في الصُّوْر فَصَعِق مَن في السَّمَاوَات ومَن في الأرْض إلاَّ مَن شَاء الله . فلا أنْسَاب بَيْنَهم عِند ذَلك ولا يَتَسَاءَلُون ، ثُمّ في النَّفْخَة الآخِرَة أقْبَل بَعْضُهم عَلى بَعْض يَتَسَاءَلُون .
وأثبت الله الأخوة بين المؤمنين في الجنة ، فقال : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) .
قال عليّ رضي الله عنه : إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله : (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) . رواه ابن أبي شيبة ، ومن طريقه رواه البيهقي .
والله أعلم .
175- ما حكم فرقعة الأصابع
(...السؤال...)
ما حكم فرقعة الأصابع أي أمسك أصبعي وأفرقعه يعنى يحدث صوت ....وهل حقا هذا يعتبر من عمل قوم لوط ؟
(...الجواب...):
لا يصِحّ في النهي عن فرقعة الأصابع حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا ثبت أنه كان من عمل قوم لوط . وقد أنكر ابن عباس رضي الله عنهما على مولاه فرقعة أصابعه في الصلاة ؛ لأن ذلك من العبث ، وليس لأنه من عمل قوم لوط .
فقد روى ابن أبي شيبة عن وكيع عن ابن أبي ذئب عن شعبة مولى بن عباس قال : صليت إلى جنب ابن عباس ففقعت أصابعي ، فلما قضيت الصلاة قال : لا أم لك ! تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة ؟