تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و إن كان لا يحق لي تحميله في جهازها .. هل يجوز لي أن أكذب عليها و أحتج بحجة في الجهاز نفسه ، حتى لا تلجأ لغيري و لا تفقد ثقتها بي .. فهي مراهقة و لا تستطيع أن تفرق بين من يخاف عليها و بين من لا يثق فيها

الأمر الآخر طلبت مني أن أُثبت في جهازها بعض برامج الصوتيات ، و أنا أعرف أنها ستستمع للمباح لكن احيانا تستمع للموسيقى و الأغاني فهل آثم أنا إن فعلت هي ذلك ....؟

مع العلم أني لا أفتر من نصحها ، و هي لا تفتر من قول " أنا على الأقل أفضل من غيري " ..

(...الجواب...)

لا يجوز عمل برنامج مُحادثة ( ماسنجر ) لفتاة يمنع والدها ذلك ؛ لأنه تعدٍّ على حق ولي أمرها ، فهو إذا منعها فإنما يمنعها لأجل مصلحتها ، مع ما فيه من سوء ما يَجُرّ إليه من أخطار وبلايا .

ويُستعمل معها أسلوب التورية ، بأن يكون الكلام يحتمل أكثر من معنى .

وكذلك لا يجوز تثبيت برامج الصوتيات لمن يستعملها في سماع الأغاني ، ولو كان ذلك أحيانا ؛ لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان .

وقولها : ( أنا أحسن من غيري ) هذه نظرة دُونِيَّة ، فالمؤمن ينظر في أمور دِينه إلى من هو فوقه ، وينظر في أمور دُنياه إلى من هو أقلّ منه ، لئلا يزدري نعمة الله عليه .

وإذا استمر الإنسان على هذه النظر (أنا أحسن من غيري) فقد يأتي عليه يوم ينحطّ إلى الحضيض ، وهو يرى أنه أحسن من غيره ، بل قد يصل به الأمر إلى أن يُقارن نفسه بالكفّار ، فيقول : (أنا أحسن من غيري) !

فعلى المسلم والمسلمة أن تَعْلُو هِمَمهم حتى تُناطِح الثريا ..

ولله درّ أبي مسلم الخولاني الذي قال كان يقوم من الليل فإذا تعب قال لنفسه : أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ان يَفوزوا بمحمد صلى الله عليه وسلم دوننا ؟ والله لأزاحمنهم عليه حتى يعلموا انهم خَلَّفُوا بعدهم رِجالاً !

والله تعالى أعلم .

162-جمعيات حقوق الإنسان

(...السؤال...)

(...السؤال...) كالتالي:

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٢٠٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٢٠٤١